من فضة الموت الذي لا موت فيه
نسيانُ أمرٍ ما صعودٌ نحو باب الهاويهْ
هذا أنا أنسى نهاياتي وأصعدُ ثم أهبطُ. أين يُمْتَحنُ الصوابْ؟
اُسميك نرجسة حول قلبي
[B][الى سميح القاسم][/B]
دوائرُ حولَ الدوائرِ، لو كان قلبي مَعَكْ
يكتب الراوي: يموت
ليس لي وجهٌ على هذا الزجاجْ
الشظايا جسدي
وخريفي نائمٌ في البحرِ
سأقطع هذا الطريق
سأقْطعُ هذا الطَّريق الطويل، وهذا الطريقَ الطويلَ، إلى آخِرهْ
إلى آخر القلب أقطعُ هذا الطريقَ الطويلَ الطويلَ الطويلْ…
فما عدتُ أخسرُ غير الغُبار وما مات منِي، وصفُّ النخيلْ
غريب في مدينة بعيدة
عندما كنتُ صغيراً
وجميلاً
كانت الوردة داري
كتابة على ضوء بندقية
شولميت انتظرتْ صاحبها في مدخل البار ,
من الناحية الأخرى يمر العاشقون ,
ونجوم السينما يبتسمون .
أنا آت الى ظل عينيك
أنا آتٍ إلي ظلِّ عينيك .. آتِ
من خيام الزمان البعيد, ومن لمعان السلاسلْ
أنتِ كل النساء اللواتي
حبيبتي تنهض من نومها
طفولتي تأخذ, في كفِّها،
زينتها من كل شئ…
ولا
شكراً لتونس
شكراً لتونس. أَرْجَعَتنْي سالماً من
حبها، فبكيتُ بين نسائها في المسرح
البلديِّ حين تملِّصَ المعنى من الكلمات.
مواعيد سرية
أوصدت البابَ ووضعتُ المفتاحَ في جيبي. أغلقتُ النوافذ وأسدلت الستائر. مسحتُ الغبار عن المرآة والمنضدة ونظارتي، وشذّبت زهور المزهرية، واخترتُ ليليات شوپان، ونزعت سلك الهاتف لئلّا تحرجني صديقتي بسؤال عما أفعله الليلة. فكيف أقول لها إني على موعد سري مع نفسي؟ هجستُ بأن الليل، كالعالم، لم يعد مكاناً آمناً… وانتظرت بلا قلق موعدي. صببتُ نبيذاً أحمر في كأسين. وفكّرتُ بلا تركيز في ما سأقول لزائرتي – نفسي. وحدستُ بطريقتها الخاصة في تعريتي ونزع أقنعتي، وبسؤالها الساخر: منذ متى لم نلتق؟ سأقول لها: نذ امتلأتِ بي وامتلأتُ بك، ولجأتِ إلى صورتي عنك، ولجأتُ إلى صورتك عني. ستسألني: لماذا إذن لم تنسَ أن تنساني؟ سأقول لها: لئلا تسرقني المصادفات من الممكنات في طريقي إلى مجهولك. ستقول لي: لا أفهمك. سأقول: ولا أنا. لم يعد العالم مكاناً آمناً، أحتاج إليك خلاصاً… لماذا تأخرتِ عن الموعد؟ ستسألني: أي موعد؟ سأقول لها: هذا الموعد – هل نسيتِ؟ لكنني لا أسمع جواباً، وأتطلع إلى كأسها فلا أجدها. شربت كأسي وثملت وقلت: أنا وحدي في ثيابي. أعدتُ تشغيل الهاتف واتصلت بصديقتي متوسلاً: تعالي إليَّ. فقالت: لا أستطيع الخروج من البيت، لأنني على موعد سرّيّ مع… نفسي!