التمثال

لم تكن الأمكنة مريحة
لذلك لم يدخل من الباب الأمامي،
لم يشرب النخب الأوّل

أطال الليل أم طال المقام

أَطالَ اللَيلُ أَم طالَ المَقامُأَمِ المَحزونُ شَمَرَهُ الهِيامُفَباتَ يُصَعِّدُ الزَفَراتِ وَجداً

يا رب ليل بلا سناء

يا رُبَّ لَيلٍ بِلا سَناءِكَأَنَّما بَدرُهُ يَتيمُمَشى بِهِ اليَأسُ في الرَجاءِ

تلك المازل كيف حال مقيمها

تِلكَ المَازِلُ كَيفَ حالُ مُقيمِهاإِنّا قَنِعنا بَعدَها بِرُسومِهاتَمشي عَلى صُوَرِ الطُيورِ لِحاظُنا

إلى حيث ألقت يا زمان المظالم

إِلى حَيثُ أَلقَت يا زَمانَ المَظالِمِوَلا عُدتَ يا عَهدَ الشَقا المُتَقادِمِذَهَبتَ فَلا باكٍ وَأَنّى بَكى العَمى

بورك الصمام من حكم

بورِكَ الصَمّامُ مِن حَكَمِبَينَ مَحكومٍ وَمُحتَكِمِإِنَّني بُعتُ اليَراعَ بِهِ

أشقى البرية نفسا صاحب الهمم

أَشقى البَرِيَّةِ نَفساً صاحِبُ الهِمَمِوَأَتعَسُ الخَلقِ حَذّاً صاحِبُ القَلَمِعافَ الزَمانُ بَني الدُنيا وَقَيَّدَهُ

سكت خوفا وقلت الصفح من خلقي

سَكَتَّ خَوفاً وَقُلتَ الصَفحَ مِن خُلُقيوَنِمتَ جُبناً وَقُلتَ الحِلمُ مِن شِيَميوَإِنَّما أَنتَ وَالأَقوامُ قَد عَلِموا

قال السماء كئيبة وتجهما

قالَ السَماءُ كَئيبَةٌ وَتَجَهَّماقُلتُ اِبتَسِم يَكفي التَجَهّمُ في السَماقالَ الصِبا وَلّى فَقُلتُ لَهُ اِبتَسِم