السجين
أتُرى هل جُنَّ حسِّي فانطوى الرعبُ؟
تُرى عادَ الصدى، عادَ الدُّوار؟
مَن تُرى زحزح ليلَ السجنِ عن صدري
في جوف الحوت
ومتى يُمْهِلُنا الجَلاَّدُ والسَّوطُ المُدَمَّى؟
فنموتْ
بين أيدٍ حانياتٍ،
لون الورد
حنانَكِ أيُّ لونٍ أيُّ طِيبِيَهلُّ، إذا خطرْتِ على دروبي؟يكاد القفرُ يُخصب في خيالي
وجوه السندباد
1 وَجْهانِ
لَمْ تَرَ الغربةَ في وجهي
ولي رسمٌ بِعَينَيْها
السندباد في رحلته الثامنة
( 1 )
دَاري التي أَبحرتِ غرَّبتِ معي،
وكنتِ خيرَ دارْ
حب وجلجلة
وأَنا في وحشَة المَنفَى
مَع الداءِ الذي ينثرُ لَحْمي
ومع الصمت وإِيقَاعِ السُّعالْ،
في سدوم للمرة الثالثة
أَمسي احتراقٌ
واحتراقٌ غدي
وخطوةٌ مرهقةٌ مرهقَهْ
زحفت يداك
زحفت يداك
من السفوحِ إلى الأعالي
وعرفت
بعد الجليد 1
( 1 )
في الصومعةْ
بيني وبينَ البابِ أقلامٌ وَمِحْبرةٌ،
جحيم بارد
ليتَني ما زلتُ في الشارع أصطادُ الذُّبابْ
أنا والأعمى المُغَنِّي والكِلابْ