قبر الوزير تحية وسلاما

قَبرَ الوَزيرِ تَحِيَّةَ وَسَلاماالحِلمُ وَالمَعروفُ فيكَ أَقاماوَمَحاسِنُ الأَخلاقِ فيكَ تَغَيَّبَت

انظر إلى الأقمار كيف تزول

اُنظُر إِلى الأَقمارِ كَيفَ تَزولُوَإِلى وُجوهِ السَعدِ كَيفَ تَحولُوَإِلى الجِبالِ الشُمِّ كَيفَ يُميلُها

جرح على جرح حنانك جلق

جُرحٌ عَلى جُرحٍ حَنانَكِ جِلَّقُحُمِّلتِ ما يوهي الجِبالَ وَيُزهِقُصَبراً لُباةَ الشَرقِ كُلُّ مَصيبَةٍ

أجل وإن طال الزمان موافي

أَجَلٌ وَإِن طالَ الزَمانُ مُوافيأَخلى يَدَيكَ مِنَ الخَليلِ الوافيداعٍ إِلى حَقٍّ أَهابَ بِخاشِعٍ

اخترت يوم الهول يوم وداع

اِختَرتَ يَومَ الهَولِ يَومَ وَداعِوَنَعاكَ في عَصفِ الرِياحِ الناعيهَتَفَ النُعاةُ ضُحىً فَأَوصَدَ دونَهُم

اليوم أصعد دون قبرك منبرا

اليَومَ أَصعَدُ دونَ قَبرِكَ مِنبَراوَأُقَلِّدُ الدُنيا رِثاءَكَ جَوهَراوَأَقُصُّ مِن شِعري كِتابَ مَحاسِنٍ

يا أيها الدمع الوفي بدار

يا أَيُّها الدَمعُ الوَفِيُّ بِدارِنَقضي حُقوقَ الرِفقَةِ الأَخيارِأَنا إِن أَهَنتُكَ في ثَراهُمُ فَالهَوى

ما جل فيهم عيدك المأثور

ما جَلَّ فيهِم عيدُكَ المَأثورُإِلّا وَأَنتَ أَجَلُّ يا فِكتورُذَكَروكَ بِالمِئَةِ السِنينَ وَإِنَّها

طوي البساط وجفت الأقداح

طُوِيَ البِساطُ وَجَفَّتِ الأَقداحُوَغَدَت عَواطِلٌ بَعدَكَ الأَفراحُوَاِنفَضَّ نادٍ بِالشَآمِ وَسامِرٌ

قد كنت أوثر أن تقول رثائي

قَد كُنتُ أوثِرُ أَن تَقولَ رِثائييا مُنصِفَ المَوتى مِنَ الأَحياءِلَكِن سَبَقتَ وَكُلُّ طولِ سَلامَةٍ