قمصان

غيمٌ يأخذهم وغيمٌ يأتي بهم. قمصانُهم مهلهلةٌ. خيوطُها مشلوحة خلفهم في سديمٍ غامضٍ. يتملصون من عناقات الأحباء لحظة الوداع حتى تمزقت القمصان وبقيت المِزقُ في أكفِّ المودعين.
الغيمُ قاطرةٌ للذهاب وتابعةٌ للأياب.
غير أن أحدأً لم يكن في استقبالهم في العودة.

الطفل في الخوف

تخطيتُ الغبارَ وصرتُ مائياً
تجلى لي سحابٌ في الهوادج
وهي تهتف بالسماء لكي تسيل

تاج الموج

جاءتْ تموجُ
تجرُّ كوكبةً من الأعراس من ماء المرايا
سوف تستثني طبيعتها لترقى أن تكون ذريعة للرمل

بوصلة

كلما هَـبَّتْ شمالاً عابساً
إذهبْ جنوباً
كل قلبٍ في جنوب الأرض بيتك

يقظة الرماة

أخطأتُ في التقدير
أسماءُ السُلالةِ بابُها السري
مَنْ يقفو سُلالته سيبقى خارجاً هَمَلاً

فهرس النزوات

كنتُ في الحيرة. في حاناتِها
في القصيِّ الخفيِّ من الرمزِ. ممّا تأبّى على القتلِ
حيث الغيومُ التي امتزجتْ وانتهتْ في يدِ الله

وشم وردة

أيتها الكيمياء التي ابتكرتْ إثمداً من ذهبْ،
ما الذي جُـنَّ بي كي أرى جنةً في اللهبْ؟

وشم "طرفة"

كلامٌ يؤلف ألوانه بالخفيِّ من الموت
من فكرةٍ
من بلادٍ تقايضُ أحلامَنا بدمٍ ناعمٍ