ماذا يريك الزمان من عبره

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

ماذا يُريكَ الزَمانُ مِن عِبَرِه
وَمِن تَصاريفِهِ وَمِن غِيَرِه
طوبى لِعَبدٍ ماتَت وَساوِسُهُ
وَاِقتَصَرَت نَفسُهُ عَلى فِكَرِه
طوبى لِمَن هَمُّهُ المَعادُ وَما
أَخبَرَهُ اللَهُ عَنهُ مِن خَبَرِه
طوبى لِمَن لا يَزيدُ إِلّا تُقىً
لِلَّهِ فيما يَزدادُ مِن كِبَرِه
قَد يَنبَغي لِاِمرِئٍ رَأى نَكبا
تِ الدَهرِ أَلّا يَنامَ مِن حَذَرِه
بِقَدرِ ما ذاقَ ذائِقٌ مِن صَفا
ءِ العَيشِ يَوماً يَذوقُ مِن كَدَرِه
كَم مِن عَظيمٍ مُستَودَعٍ جَدَثاً
قَد أَوقَرَتهُ الأَكُفُّ مِن مَدَرِه
أَخرَجَهُ المَوتُ عَن دَساكِرِهِ
وَعَن فَساطيطِهِ وَعَن حُجَرِه
إِذا ثَوى في القُبورِ ذو خَطَرٍ
فَزُرهُ فيها وَاِنظُر إِلى خَطَرِه
ما أَسرَعَ اللَيلَ وَالنَهارَ عَلى ال
إِنسانِ في سَمعِهِ وَفي بَصَرِه
وَفي خُطاهُ وَفي مَفاصِلِهِ
نَعَم وَفي شَعرِهِ وَفي بَشَرِه
الوَقتُ آتٍ لا شَكَّ فيهِ فَلا
تَنظُر إِلى طولِهِ وَلا قِصَرِه
لَم يَمضِ مِنّا قُدّامَنا أَحَدٌ
إِلّا وَمَن خَلفَهُ عَلى أَثَرِه
فَلا كَبيرٌ يَبقى لِكَبرَتِهِ
وَلا صَغيرٌ يَبقى عَلى صِغَرِه

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.