رثت الأمانة للخيانة إذ رأت

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

رَثَتِ الأمانةُ للخيانة إذ رأتْ

بالشمس موقفَ أحمد بنِ علِيِّ

منْ ذا يؤمِّلُ للأمانةِ بعده

لوَليِّ سُلطانٍ ثوابَ وَليِّ

بدرٌ ضَحَى للشمس يوماً كاملاً

فبكتْ هناك جَليَّةٌ لجِليِّ

من يَخْلُ من جزع لضَيْعة حُرْمةٍ

من مثله فالمجدُ غيرُ خَليِّ

يا شامتاً أبدى الشماتة لا تَزلْ

تَصْلَى بمرمَضَة أشدَّ صُلِيِّ

ستراكَ عيناهُ بمثل مَقامهِ

وببعضِ ذاك يكون غير مَليِّ

وقعتْ قوارعُ دهرِه بصَفاتِه

فتعلّلتْ عن مَصْدَقٍ سَهْلِيِّ

عن ذي الشهامة والصرامةِ والذي

ما عيبَ قطُّ بمذهب هَزْلِيِّ

عن ذي المرارة والحلاوة والذي

لم يؤت من خُلق له مَقْلِيِّ

وأبي الوزير بن الوزير أبَى له

إلا الحفاظ بمجدِهِ الأصلِيِّ

بل كاد من فَرْط الحميَّة أن يَرَى

فيما تقلَّد رأي معْتَزلِيِّ

وإذا أبو عيسى حَمَى مُتَحرِّماً

أضحى يَحُلُّ بمَعْقِل وعَليِّ

أبقى الإلهُ لنا العَلاءَ مُمتَّعاً

بعلائِهِ القَوْليِّ والفِعليِّ

فاللَّه يعلمُ والبريَّةُ بعدَهُ

وكَفى بعلْم الواحد الأزلِيِّ

ما ضَرَّ دُنيا كان فيها مِثْلُه

أَلا يُحلَّى غَيرُهُ بحُلِيِّ

ذو منظرٍ صافي الجمالِ ومَخبرٍ

وافي الكمالِ ومَنْطِق فَصلِيِّ

جمع الشَّبيبة والسَّدَاد فلم يَبعْ

فوزَ الحكيم بلذةِ الغزَلِيِّ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.