لا تغفلن عن اللذات والطرب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِ

وَهاتِها قَهوَةً حَمراءَ كَاللَهَبِ

راحاً أَلَذَّ وَأَحلى عِندَ شارِبِها

مِن زَورَةٍ بَعدَ تَسويفٍ لِمُكتَئِبِ

مَشمولَةً عُتِّقَت قَبلَ الدُهورِ فَلَم

يُحَط بِإِحصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ

مَصونَةً لَم يُهِنها صَرفُ حادِثَةٍ

وَلا تَخَطّى إِلَيها طارِقُ النُوَبِ

لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوى

نورٍ تَجَسَّمَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ

عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَت

لِلشُربِ في خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ

رَقَّت فَلَم تُدرِكِ الأَبصارُ رِقَّتِها

إِذا أُديرَت وَلا وَهمٌ بِلا تَعَبِ

وَإِن تَبَدَّت وَجُنحُ اللَيلِ مُعتَكِرٌ

عادَ الصَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ

إِن شَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَها

عَلى الأَباريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ

فَاِنعَم بِها آمِناً مِن كُلِّ نائِبَةٍ

وَغَنِّ وَاِشرَب وَحُثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ

أَما تَرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراً

كَمِثلِ صُلبانِ تِبرٍ لُحنَ فَالقُضُبِ

كَأَنَّما الراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌ

أَو خَدُّ صَبٍّ أَسيرٍ في يَدِ الكَرَبِ

وَالرَوضُ يُضحِكُ وَالأَزهارُ زاهِرَةٌ

وَقَد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ

كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ رَطبٌ تَشَقَّقُ في

غُصونِ فيروزُنجٍ عَن خالِصِ الذَهَبِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.