لم يقض زيدكم من وصلكم وطره

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لَم يَقضِ زَيدُكُم مِن وَصلِكُم وَطَرَه

وَلا قَضى لَيلُهُ مِن قُربِكُم سَحَرَه

يا صارِفي القَلبِ إِلّا عَن مَحَبَّتِهِم

وَسالِبي الطَرفِ إِلّا عَنهُمُ نَظرَه

جَعَلتُكُم خَبَري في الحُبِّ مُبتَدِئاً

وَكُلُّ مَعرِفَةٍ لِيَ في الهَوى نَكِرَه

وَبِتُّمُ اللَيلَ في أَمنٍ وَفي دَعَةٍ

وَلَيسَ عِندَكُمُ عِلمٌ بِمَن سَهِرَه

فَكَم غَرَستُ وَفائي في مَحَبَّتِكُم

فَما جَنَيتُ لِغَرسٍ فيكُمُ ثَمَرَه

وَلَم أَنَل مِنكُمُ شَيئاً سِوى تُهَمٍ

تُقالُ مَشروحَةً فينا وَمُختَصَرَه

لِلَّهِ لَيلَةَ بِتنا وَالرَقيبُ بِها

ناءٍ فَلا عَينَهُ نَخشى وَلا أَثَرَه

غَرّاءَ ما اِسوَدَّ مِنها أَن جَعَلتُ لَها

عَيباً سِوى مُقلَةٍ كَحلاءَ أَو شَعرَه

بِتنا بِها حَيثُ لا رَوعٌ يُخامِرُنا

وَنفحَةُ الراحِ وَالرَيحانِ مُختَمِرَه

لَم يَكسِرِ النَومُ عَينَي عَن مَحاسِنِها

حَتّى اِنثَنَيتُ وَعَينُ النَجمِ مُنكَسِرَه

مازِلتُ أَشرَبُها شَمساً مُشَعشَعَةً

في الكَأسِ حَتّى بَدَت في الشَرقِ مُنتَشِرَه

مُدامَةٌ تُقرِئُ الأَعشى إِذا بَرَزَت

نَقشَ الدَنانيرِ وَالظَلماءُ مُعتَكَرَه

عَذراءُ ما راحَ ذو هَمٍّ لِخِطبَتِها

إِلّا أَتَتهُ صُروفُ الدَهرِ مُعتَذِرَه

باتَت تُناوِلُنيها كَفُّ غانِيَّةٍ

تُخالُ مِن لَحظِها وَالخَدِّ مُعتَصَرَه

قَوِيَّةُ العَزمِ في إِتلافِ عاشِقِها

ضَعيفَةُ الخَصرِ وَالأَلحاظِ وَالبَشَرَه

تَجلو الكُؤوسَ عَلى لَألاءِ غُرَّتِها

وَتَنشُرُ الراحُ مِنها نَكهَةً عَطِرَه

وَبَينَنا مِن أَحاديثٍ مُزَخرَفَةٍ

ما يُخجِلُ الرَوضَةَ الغَنّاءَ وَالحَبَرَه

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.