كم قد أفضنا من دموع ودما

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

كَم قَد أَفَضنا مِن دُموعٍ وَدَماً

عَلى رُسومِ لِلدِيارِ وَدِمَن

وَكَم قَضَينا لِلبُكاءِ مَنسِكاً

لَمّا تَذَكَّرنا بِهِنَّ مَن سَكَن

مَعاهِداً تُحدِثُ لِلصَبرِ فَناً

إِن ناحَتِ الوُرقُ بِها عَلى فَنَن

تَذكارُها أَحدَثَ في الحَلقِ شَجاً

وَفي الحَشا قَرحاً وَفي القَلبِ شَجَن

لِلَّهِ أَيّامٌ لَنا عَلى مِنىً

فَكَم لَها عِندي أَيادٍ وَمِنَن

كَم كانَ فيها مِن فَتاةٍ وَفَتىً

كُلُّ لِقَلبِ المُستَهامِ قَد فَتَن

شَرِبتُ فيها لَذَّةَ العَيشِ حَساً

وَما رَأَيتُ بَعدَها مَرأً حَسَن

فَما اِرتَكَبنا بِالوِصالِ مَأثِماً

بَل بِعتُهُم رَوحي بِغَيرِ ما ثَمَن

وَعاذِلٍ أَضمَرَ مَكراً وَدَهاً

فَنَمَّقَ الغِشَّ بِنُصحٍ وَدَهَن

لاحٍ غَدا يَعرِفُ لِلقَلبِ لَحاً

إِن أَعرَبَ القَولَ بِعَذلي أَو لَحَن

يَزيدُني بِالزَجرِ وَجداً وَأَسىً

إِن كانَ ماءُ الوُدِّ مِنهُ قَد أَسَن

سَئِمتُ مِنهُ اللَومَ إِذ طالَ مَدىً

فَلَم أُجِبهُ بَل بَدَوتُ إِذ مَدَن

بِحَسرَةٍ تَشتَدُّ في السِرِّ قِراً

إِذ لَم تُذَلَّل بِزِمامٍ وَقَرَن

لا تَتَشَكّى نَصَباً وَلا وَجىً

إِذا دَجا اللَيلُ عَلى الرَكبِ وَجَن

كَم سَبَقَت إِلى المِياهِ مِن قَطاً

فَأَورَدَت بِاللَيلِ وَهوَ في قَطَن

حَثَّت فَأَعطَت في السَرى خَيرَ عَطاً

إِن حَنَّ يَوماً غَيرُها إِلى عَطَن

وَأَصبَحَت مِن بَعدِ أَينٍ وَعَياً

لِلمَلكِ الناصِرِ ضَيفاً وَعَيَن

مَلكٌ غَدا لِسائِرِ الناسِ أَباً

إِن سارَ في كَسبِ الثَناءِ أَو أَبَن

الناصِرُ المَلكُ الَّذي فاضَ جَداً

فَخِلتُهُ ذا يَزَنٍ أَو ذا جَدَن

مَلكٌ عَلا جَدّاً وَقَدراً وَسَناً

فَجاءَ في طُرقِ العُلى عَلى سَنَن

لا جورَ في بِلادِهِ وَلا عِداً

إِن عُدَّ في العَدلِ زَبيدٌ وَعَدَن

كَم بِدَرٍ أَعطى الوُفودَ وَلُهىً

وَكانَ يُرضيهِم كَفافاً وَلُهَن

جَنَيتُ مِن إِنعامِهِ خَيرَ جَنىً

وَكُنتُ مِن قَبلُ كَمَيتٍ في جَنَن

فَما شَكَيتُ في حِماهُ لَغباً

وَلَو أَطاقَ الدَهرُ غَبني لَغَبَن

دَعَوتُهُ بِالمَدحِ عَن صِدقٍ وَلاً

فَلَم يُجِب يَوماً بِلَم وَلا وَلَن

أَنظِمُ في كُلِّ صَباحٍ وَمَساً

كَأَنَّهُ لِصارِمِ الدَهرِ مِسَن

يامَلِكاً فاقَ المُلوكَ وَرَعاً

إِن شانَ أَهلَ المُلكِ طَيشٌ وَرَعَن

أَكسَبتَني بِالقُربِ مَجداً وَعُلاً

فَصُغتُ فيكَ المَدحَ سِرّاً وَعَلَن

إِن أولِكَ المَدحَ الجَميلَ فَحَراً

وَإِن كَبا فِكرُ سِوايَ أَو حَرَن

لا زِلتَ في مُلكِكَ خِلواً مِن عَناً

وَليسَ لِلهَمَّ لَدَيكَ مِن عَنَن

وَنِلتَ فيهِ ما تَرومُ مِن مِنىً

وَعِشتَ في عِزٍّ وَبَأسٍ وَمِنَن

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.