جهاد هوى لكن بغيري ثوابي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

جِهَادُ هَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي ثَوَابي

وَشَكْوَى جَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي جَوَابِي

وَعُمْرٍ تولى في لَعَلَّ وَفي عَسى

وَدَهْرٍ تَقَضَّى فِي نَوى وَعِتَابِ

أَمَا آنَ لِلْمُنْبَتِّ فِي سُبُلِ الْهَوَى

بِأَنْ يَهْتَدِي يَوْماً سَبِيلَ صَوَابِ

تَأَمَّلْتُهَا خَلْفِي مَرَاحِل جُبْتُهَا

يُنَاهِزُ فِيهَا الأَرْبِعيِنَ حِسَابِي

جَرَى بِيَ طِرْفُ اللَّهْوِ حَتَّى شَكَا الْوَجَى

وَأَقْفَرَ مِنْ زَادِ النَّشَاطِ جِرَابِي

وَمَا حَصَلَتْ نَفْسي عَلَيْهَا بِطَائِلٍ

وَلاَ ظَفِرَتْ كَفِّي ببَعْضِ طِلاَبِ

نَصِيبِيَ مِنْهَا حَسَرةٌ كَوْنُهَا مَضَتْ

بِغَيْرِ زَكَاةٍ وَهْيَ مِثْلُ نِصَابِ

وَمَا رَاعَنِي وَالدَّهْرُ رَبُّ وَقَائِعٍ

سِجَالٍ عَلَى أَبْنَائِهِ وَغِلاَبِ

سِوَى شَعَرَاتٍ لُحْنَ مِنْ فَوْقِ مَفْرَقِي

قَذَقْنَ لِشَيْطَانِ الصَّبَا بِشِهَابِ

أبَحْنَ ذِمَاري وَانْتَهَبْنَ شَبِيبَتِي

أَهْنَّ نُصُولٌ أَمْ فُصًولُ خِضابِ

وَقَدْ كُنْتُ يَهْوَى الرَّوْضُ نشر شَمَائِلي

وَيَمْرَحُ غُصْنُ الْبَانِ طَيَّ ثِيَابِي

فَمُذْ كَتَبَ الْوَخْطُ المُلِمُّ بِعارِضي

حروفاً أتى فيها بمحض عتاب

نسخت بما قد خطه سُنَّةَ الْهَوَى

وَكَمْ سُنَّةٍ مَنْسُوخَةٍ بِكِتَابِ

سَلاَمٌ عَلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ إِنَّهَا

مَرَابِعُ أُلاَّفِي وَعَهْدُ صِحَابِي

وَيَا آسَةَ الْعَهْدِ انْعَمِي فَلَطَالَمَا

سَكبْتُ عَلَى مَثْوَاكِ مَاءَ شَبَابِي

كَأَنَّي بِذَاتِ الضَّالِ تَعْجَبُ مِنْ فَتَى

تَذَكَّرَ فِيهَا اللَّهْوَ بَعْدَ ذَهَابِ

تَقُولُ أَذِكْرِى بَعْدَمَا بَانَ جِيرَتِي

وَصَوَّحَ رَوْضِي وَاقْشَعَرَّ جَنَابِي

وَأصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِ الأَوَانِسِ كَالدُّمَى

يَهُولُ حُدَاةَ الْعِيسِ جَوْبُ يَبَابِي

تَغَارُ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ بطَارِفِي

فَمَا إِنْ تَرِيمُ الرَّكْضَ حَولَ هِضَابِي

فَإِنْ سَجَعَ الرُّكْبَانُ فِيَّ بِمِدْحَةٍ

حَثَتْ في وُجُوهِ الْمَادِحِينَ تُرَابِي

أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الْوَفَاءَ سَجَّيتِي

إِذَا شَحَطتْ دَارِي وَشَطَّ رِكَابِي

سَقَاكَ كَدَمْعِي أَو كَجُودِكَ وَابِلٌ

يُقَلِّدُ نَحْرَ الْحَوْضِ دُرَّ حَبَابِ

وَلاَ بَرِحَتْ تَهْفُو لِمَعْهَدِكَ الصَّبَا

وَيَسْحَبُ فِيهِ الْمُزْنُ فَضْلَ سَحَابِ

سِوَايَ يَرُوعُ الدَّهْرُ أَوْ يَسْتَفِزُّهُ

بِيَوْمِ فِرَاقٍ أَوْ بِيوْمِ إِيَابِ

وَغَيْرِيَ يَثْنِي الْحْرِصُ ثِنْيَ عِنَانِهِ

إِلَى نَيْلِ رِفْدٍ وَالتِمَاسِ ثَوَابِ

تَمَلَّأتُ بالدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ خِبْرَةً

فَأَعْظَمُ مَا بِالنَّاسِ أَيْسَرُ مَا بِي

وَأَيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَمْنَحُ جَاهِداً

وَيَرْزُقُ أَقْوَاماً بِغَيْرِ حِسَابِ

فَيَاذُلَّ أّذْنٍ همُّهَا إِذْنَ حَاجِبٍ

وَيَا هُونَ وَجْهٍ خَلْفَ سُدَّةِ بَابِ

وَقَدْ كَانَ هَمِّي أَنْ تُعَانِي مطيّتي

بِبَعْضِ نَبَاتِ النّيلِ خَوْضَ عُبَابَ

وَأُضْحِي وَمِحْرَابُ الدُّجَى مُتَهَجَّدِي

وَأَمْسِي وَمَاءُ الرَّافِديْنِ شَرَابِي

وَتَضْحَكُ مِنْ بَغْدَادَ بيضُ قِبَابها

إِذَا مَا تَرَاءَتْ بِالسَّوَادِ قِبَابِي

وَلَكِنْ قَضَاءٌ يَغْلِبُ الْعَزْمَ حُكْمُهُ

وَيَضْرِبُ مِنْ دُونِ الْحِجَا بِحجَابِ

يَقُولُونَ لِي حَتَّامَ تَنْدُبُ فَائِتاً

فَقُلْتُ وَحُسْنُ الْعَهْدِ لَيْسَ بِعَابِ

إِذَا أَنَا لَمْ آسفْ عَلَى زَمَنٍ مَضَى

وَعَهْدٍ تَقَضَى فِي صِباً وَتَصَابِي

فَلاَ نَظمَتْ دُرَّ الْقِريضِ قَرِيحَتي

وَلاَ كَانَتِ الآدَابُ أَكْبَرَ دَابِي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.