الحمد لله موصولا كما وجبا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

الْحَمْدُ للهِ مَوْصُولاً كَمَا وَجَبَا

فَهْوَ الَّذِي بِرِدَاءِ الْعِزَّةِ احْتَجَبَا

الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْحَقُّ الَّذِي عَجَزَتْ

عَنْهُ الْمَدَارِكُ لَمَّا أَمْعَنَتْ طَلَبَا

عَلاَ عَنِ الْوَصْفِ مَنْ لاَ شَيءَ يُدْرِكُهُ

وَجَلَّ عَنْ سَبَبٍ مَنْ أَوْجَدَ السَّبَبَا

والشُّكْرُ للهِ فِي بَدْءٍ وَمُخْتَتَمٍ

وَاللهُ أَكْرَمُ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى النُّورِ الْمُبينِ وَمَنْ

آيَاتُهُ لَمْ تَدَعْ إِفْكاً وَلاَ كَذِبَا

مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُ

غَداً وَكُلُّ امْرِيءٍ يُجْزَى بِمَا كَسَبَا

ذُو الْمُعْجِزَاتِ التِي لاَحَتْ شَوَاهِدُهَا

فَشَاهَدَ الْقَوْمُ مِنْ آيَاتِهِ عَجَبَا

وَلاَ كَمِثْلِ كِتَابِ اللهِ مُعْجِزَةً

تَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ إِنْ وَلَّى وَإنْ ذَهَبَا

صَلَّى عَلَيْهِ الَّذي أَهْدَاهُ نُورَ هُدَىً

مَا هَبَّتِ الِّريحُ مِنْ بَعْدِ الْجَنُوبِ صَباً

ثُمَّ الِّرضَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرٍ

بَدْرَانِ مِنْ بَعْدِهِ لِلْمِلَّةِ انْتُخِبَا

وَبَعْدُ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ ثَالِثُهُمْ

مَنْ أَحْرَزَ الْمَجْدَ مَوْرُوثاً وَمُكْتَسَبَا

وَعَنْ عَلِيٍّ أَبِي السِّبْطَيْنِ رَابِعِهمْ

سَيْفِ النَّبِيِّ الَّذِي مَا هَزَّهُ فَنَبَا

وَسَائِرِ الأَهْلِ وَالصَّحْبِ الْكرَام فَهُمْ

قَدْ أَشْبَهُوا فِي سَمَاءِ الْمِلَّةِ الشُّهُبَا

وَبَعْدُ أَنْصَارُهُ الأَرْضَوْنَ إِنَّ لَهْمْ

فَضَائِلاً أَعْجَزَتْ مَنْ عَدَّ أَوْ حَسَبَا

آوَوْهُ فِي الَّروْعِ لَمَّا حَلَّ دَارَهُمُ

وَجَالَدُوا مَنْ عَتَا فِي دِيِنِهِ وَأَبَى

وَأَوْرَثُوا مِنْ بَنِي نَصْرٍ لِنُصْرَتِهِ

خَلاَئِفاً وَصَلُوا مِنْ بَعْدِهِ السَّبَبَا

وَلاَ كَيْوسُفَ مَوْلاَنَا الَّذِي كَرُمَتْ

آثَارُهُ وَبَنِيهِ السَّادَةِ النُّجَبَا

وَبَعْد هَذَا الَّذِي قَدَّمْتُ مِنْ كَلَمٍ

صِدْقٍ يُقَدِّمُهُ مَنْ خَطَّ أَوْ خَطَبَا

فَإِنَّنِي جُزْتُ مِنْ سَامِي الْخِلاَلِ مَدىً

أَجَلْتُ فِيهِ جِيَادَ الْفِكْرِ مُنْتَسِبَا

إِمَارَةٌ قَدْ غَدَا نَصْرٌ بِقُبَّتِهَا

عِمَادَ عِزٍّ وَكُنَّا حَوْلَهُ طُنُبَا

سَلَكْتُ فِيهَا عَلَى نَهْجِ الإِمَامِ أَبِي

وَطَالَمَا أَشْبَهَ النَّجْلُ الْكَرِيِمُ أَبَا

فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَدَّمْتُ فِي صِغَرِي

مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ جَمَعْتُ الْفَضْلَ وَالأَدَبَا

أَنِّي جَعَلْتُ كِتَابَ اللهِ معتمداً

لا تعرف النفس في تحصيله تعبا

كأنَّني كُلَّما رَدَّدتُه بِفَمِي

أَسْتَنْشِقُ الْمِسْكَ أَو اسْتَطْعِمُ الضَّرَبَا

حَتَّى ظَفِرْتُ بِحَظٍّ مِنْهُ أَحْكِمُهُ

حِفظاً فَيَسَّرَ مِنْهُ اللهُ لِي أَرَبَا

وَعَنْ قَرِيبٍ بِحَوْلِ اللهِ أَخْتِمُهُ

فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الْغَايَاتِ مَنْ طَلَبَا

فَاللهُ يَجْزِي أَمَيِرَ الْمُسْلِمِينَ أبِي

خَيْرَ الْجَزَاءِ فَكَمْ حَقٍّ لَهُ وَجَبَا

وَأَنْعُمٍ غَمَرِتْنِي مِنْهُ وَاكِفَةٍ

وَأَنْشَأَتْ فِي سَمَاءِ اللُّطْفِ لِي سُحُبَا

قَيْساً دَعَانِي وَسَمَّانِي عَلَى اسْمِ أَبِي

قَيْس بْنِ سَعْدٍ أَلا فَاعْظِمْ بِهِ نَسَبَا

بِأَيِّ شُكْرٍ نُوَفِّي كُنْهَ نِعْمَتِهِ

لَوْ أَنَّ سحبانَ أَوْ قُسّاً لَهَا انْتُدِبَا

وَكَافَأَ اللهُ أَشْيَاخِي بِرَحْمَتِهِ

وَمَنْ أَعَانَ وَمَنْ أَمْلَى وَمَنْ كَتَبَا

وَالْحَمْدُ للهِ خَتْماً بَعْدَ مُفْتَتَحِ

مَا الْبَارِقُ الْتَاحَ أَوْ مَا الْعَارِضُ انْسَكَبَا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.