أنور سناء لاح في مشرق الغرب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أَنُورَ سَنَاءٍ لاَحَ فِي مَشْرقِ الْغَرْبِ

وَفَرْعَ اعْتِلاَءٍ لاَحَ فِي دَوْحَةِ الْعُرْبِ

وَوَارثَ أَعْلاَمِ الْعُلَى نَشِبَ النَّدَى

وَمُوِقِدَ نار الْبِشْرِ فِي ظُلَمِ الْكَرْبِ

نَطَقْتَ فَحُزْتَ الْحُكْمَ فَصْلاً خطَابُهُ

يُقَلَّبُ مِنْ وَشْي الْبَلاغِةِ فِي عَصْبِ

وَمَنْ كَأَبِي بَكْرٍ عَمِيداً مُؤَمَّلاً

خُلاَصَةَ شِعْبِ الْعِلْمِ نَاهِيكَ مِنْ شِعْبِ

كَفِيلٌ بِنَيْلِ الْجُودِ قَبْلَ سُؤَالِهِ

وَصُولُ إِلَى الْغَايَاتِ فِي الْمَرْكَبِ الصَّعْبِ

وَأَيُّ انْسِكَابٍ في سَحَائِبِ كَفِّهِ

إِذَا كَلِحَتْ شَهْبَاءُ عَنْ نَاجِرِ الْجَدْبِ

وَأَيُّ مَضَاءٍ فِي لَطِيفِ طِبَاعِه

كَمَا سَكَنَ التَّصْمِيمُ فِي ظُبَةِ الْعَضْبِ

سُلاَلَةُ أَعْلاَمٍ وَفَرْعُ مَكَارِمِ

بِهِمْ فَلَكُ الْعَلْيَاءِ دَارَ عَلَى قُطْبِ

عَشَوْا نَحْوَ نُورِ اللهِ يَقْتَبِسُوَنَهُ

وَقَدْ خَرَقُوا مِنْ دُونِهِ ظُلَمَ الحجْبِ

حَمَوْا حَائِمَ التَّهْوِيمِ وِرْدَ جُفُونِهمْ

وَشَدُّوا وِثَاقَ السُّهْدِ فِي شَرَكِ الْهُدْبِ

أَتَوْا دَوْحَةَ التَّحْقِيقِ تَدْنُو قُطُوفُهَا

فَحَازُوا جَنَاهَا وَهْيَ مَعْرِفَةُ الَّربِّ

وَهَزُّوا فُرُوعَ الْعِلْمِ وَهْيَ بَوَاسِقٌ

فَلِلهِ مَا حَازُوهُ مِنْ رُطَبٍ رَطْبِ

فَإِنْ جَرَتِ الأَيَّامُ فِي غُلَوَائِهَا

وَجَرَّتْ وَشِيجَ الْقَسْرِ فِي مَأَزِقِ الخطْبِ

فَمَا لَقِيَتْ إلاَّ شُجَاعاً مُجَرِّباً

وَلاَ عَجَمَتْ إلاَّ عَلَى عُودِكَ الصلبِ

وَإِنْ أَغْفَلَتْ مِنْ فَرْضِ بِرِّكَ وَاجباً

عَلَى أَنَّهَا قَدْ أَوْطَأَتْكَ ذرَى الشُّهْبِ

فَقَدْ دَرَأَتْ حَقَّ الْوَصِيِّ سَفَاهَةً

عَلِيٍّ وَأَعْلَتْ مِنْ قِدَاحِ بَنِي حَرْبِ

وَرُبَّتَمَا جَادَ اللَّئِيمُ بِنَائِلٍ

وشن بأقصى سرحه غارة الغصب

وأنت من الصيد الذين سمت بهم

أَرُومَةُ لَخْمٍ في حَدَائِقَهَا الْغُلْبِ

إِلَى عَمْرو هِنْدٍ حَيْثُ يَخْتَصِمُ الْعُلى

وَيُشْهَدُ نَصْلُ السَّيْفِ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ

إِلِى مُرْتَقَى مَاءٍ السَّمَاءِ الَّذي كَسَا

زَمَانَ احْتِدَام الْمَحْلِ أَرْدِيَةَ الْخصْبِ

فَلاَ الْعزُّ يُعْزَى مُنْتَمَاهُ لِحَاجِبٍ

وَلاَ الْجُودُ يُجْدي مَنْ تُذُوكِرَ فِي كَعْبِ

فكَمْ أَنْجَبُوا مِنْ صَارِمٍ ذيِ حَفيِظَةٍ

إِذَا كَهَمَتْ ذُلْقُ الصِّفَاحِ لَدَى الضَّرْبِ

وَكَمْ أَعْقَبُوا مِنْ ضَيْغَمٍ يُرْغِمُ الطُّلاَ

وَيَهْزِمُ أَسْبَابَ الْكَتَائِبِ وَالْكُتْبِ

إذَا عَمَّ طِرْسَ الْيَوْمِ نِقْسُ دُجُنَّةٍ

وَعَمَّمَ بِرْسُ الْقُرِّ فِي هَامَةِ الْهَضْبِ

حَشَا بَاهِظَ الأَجْزَالِ وَقْدَ ضِرَامِهَا

فَأَوْرَتْ جَحِيماً لاَفِحاً أَوْجُهَ السُّحْبِ

وَأَعْمَلَ فِي الْكَوْمَاءِ حَدَّ حُسَامِهِ

فَخَرَّتْ وَشِيكاً لِلْجَبيِن وَلِلْجَنْبِ

فَأَثْقَلَ أَكْتَاداً وَعَمَّ حَقَائِباً

وَأَنْهَل ظِمْئاً نَبْعَ مُطَّرِدٍ عَذْبٍ

يَرُومُ بِسَكْبِ الْجُودِ كَسْبَ ثَنَائِهمْ

فَللَّهِ مِنْ سَكْبٍ كَرِيمٍ وَمِنْ كَسْبِ

مَآثِرُكُمْ آلَ الْحَكِيم بَقِيتُمُ

بَلَغْنَ مَدَى الْحَظِّ الْمُوَاصلِ وَالْكَسْبِ

فَمَاذَا عَسَى أُحْصِي وَمَاذَا عَسَى أَفِي

أَيُنْضِبُ لُجَّ الْيَمِ مُسْتَنْزَرُ الشُّرْبِ

عَلَى أَنَّنِي مَهْمَا اقْتَضَبْتُ بَديِهَةً

عَلَى خَبَرِ الْعَنْقَاءِ إِنْ ذُكْرَتْ تُرْبِي

وَمَا الشِّعْرُ إِلاَّ مِنْ قَوَافٍ نَظَمْتُهَا

وَمَا خَلَصَتْ إِبْرِيزَهُ شُعْلَةُ اللُبِّ

وَلَسْتُ كَمن يَعْتَدُّ بِالشِّعْرِ مَكْسَباً

هُبِلتُ رَضِيعَ الْمَجْدِ إِنْ كَانَ مِنْ كَسْبِي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.