أقبل كالبدر محياه

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أقبل كالبدر محياه

يحمل كالشمس حمياه

وما سوى الشهب لجاماتها

من حبب وهي ثناياه

طاف ولو لم يسقنا أسكرت

كرات عينيه نداماه

حي فأحي بلمى ريقه

مفلج المبسم ألماه

مكرر منه بنات اللمى

فكيف أسلوه وأنساه

رق أديم الخد منه فلو

مر به الوهم لأدماه

يموج ماء الحسن في خده

وقد طغا فيه عذاراه

كأنما عارضه عنبر

والموج بالساحل ألقاه

يقذف بالزورق من خاله

فليس يدري أين مرساه

يا ملك الحسن الذي أصبحت

كل بني العشق رعاياه

مذ قيد الأسرى بجعد له

مسلسل ما فك أسراه

يسطو على العشاق من لحظه

في صرام عري متناه

حاجبه قوس لنبالة

رمى بها القلب فأصماه

عندم خديه غدا شاهداً

أن دمي طلعته عيناه

أرخص در الدمع لكنما

قلبي بنار الوجد أغلاه

طوقه الأفق هلال السما

فقال قرطاي ثرياه

أن نسب الدر إلى ثغره

فهو أب وهي يتاماه

جفناه كالنرجس في روضة

وكالشقيق كذا الغض خداه

لولم تكن ترصد ورداتها

عقارب الصدغ قطفناه

طاب أريج المسك في فرعه

فعطر الكون برباه

كأنه لاقى شذا أحمد

فاكتسب الطيب بلقياه

تكلف البدر على تمه

ورام يحكيه فأخفاه

سماه باريه لنا أحمداً

فطابق الاسم مسماه

إذا دعا داعي الهدى باسمه

من قبل رجع الطرف لباه

اليمن معقود بيمناه

واليسر مقرون بيسراه

في أمة الفضل على فترةٍ

بالعلم قد أرسله اللَه

أحمد منه مرسلاً جوده

مصحف إحسان قرأناه

وقائل صحف لي نجوم السما

وعدها قلت مزاياه

فرد بجمع الفخر ما شابهت

علاه أنداد وأشباه

مجتهد قلد منه الورى

مطابقاً بالوحي فتواه

يمد ظل الأرض عدلاً فما

من خائفٍ إلا تفياه

يستكشف العرف بمعروفه

ويعرف النسك بتقواه

كم مشكل بالعلم قد حله

فأنتجت علماً قضاياه

صافه عما شاءه ربه

وخالص الإبريز صفاه

مذ شاء تمثيلاً لشكل الهدى

روحاً لجسم العلم سواه

وذو يراعٍ لو رمى سهمه

سرب الخفا لم يخط مرماه

لو قست ومض البرق فيه لما

جاراه بالسبق وباراه

يحكي عصا موسى ولكنه

للعلم لا للسحر ألقاه

يملي ولكن جوفه فارخٌ

وما سوى الإعجاز أملاه

شبل به أنجب ليث الشرى

تخافه الأسد وتخشاه

ذاك علي القدر من مجده

ما كان أعلاه وأسماه

مقدم في كل أتي فضله

نصاً وفي من كنت مولاه

أن أمه المقتر مسترفداً

أسعفه جوداً وأغناه

أبقى جميل الذكر يوم الندى

مذ فرق المال وأفناه

بجده ضاعف فعل الندى

وبالمساعي الغر عداه

حلق كالنسر بأفق العلى

لكن من العلم جناحاه

عن الرضا عن جعفر جده

صحح بالإسناد علياه

أيا إمام العصر يا من به

نهاية الفضل ومبداه

نبت عن الحجة في حكمه

وكل حكم لك أمضاه

العلم لفظ فاهٍ فيه الورى

وأنت لو يدرك معناه

لو كنت سحبان بيان لما

بلغت من مدحك أدناه

صف لي معناك ففي وصفه

حار ذوو الأفكار بل تاهوا

أنت مفيد العلم والمرتضى

الأفعال والهادي نصيراه

غوثان غيثان كريمان أن

يدعهما الداعي أغاثاه

يا قايساً جودهما بالحيا

هذا القياس العقل يأباه

إن تختبر كل فتىً منهما

فخبره طباق مرآه

شاد بناء الفضل فوق السهى

وذا حسين العلم أعلاه

أخطأ من مثل يوم العطا

بمستهل السحب جدواه

قد يفتر الغيث انسكاباً ولا

تفتر عمر الدهر كفاه

تجري كموج اليم أنعامه

فيا أدام اللَه نعماه

عراه باري الخلق عن شائن

وفي رداء الفضل رداه

لولا سنا البدر وشمس الضحى

ما كان في الكون ضريباه

دوموا بني العلياء في سؤدد

يخافه الدهر ويخشاه

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.