كملت لي الخمسون والخمس

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

كَمُلَتْ ليَ الخمسونَ والخمسُ

ووقعْتُ في مرضٍ له نُكْسُ

وَوُجِدْتُ بالأضدادِ في جَسَدي

غُصْنٌ يلينُ وقامةٌ تَقْسُو

وتَنافَرَتْ عَنّي الحسانُ كما

لحظَ الهصورَ جآذرٌ خُنْسُ

وابيضَّ مِن فَودَيَّ من شَعَري

وَحْفٌ كأنّ سوادَهُ النِّقْسُ

والعُمْرُ يذبُل في مَنابِتِهِ

غَرْسٌ ويلبسُ نضرةً غَرسُ

أَصغَيتُ لِلأَيّامِ إذا نَطَقَتْ

بالوعظ فهيَ نَواطِقٌ خُرسُ

وفهمتُ بعد اللَّبسِ ما شَرَحَتْ

والشرحُ يَذْهَبُ عنده اللَّبسُ

أَضحى بِوَحشَتي المَشيب ولي

بعد الشبابِ بِذِكْرِهِ أنسُ

ومُسايراً زَمنَينِ في عُمري

مصباحُ ذا قمرٌ وذا شمْسُ

دُنْيا الفَتى تَفْنى لذا خُلِقَتْ

وتموتُ فيها الجِنُّ والإنْسُ

إنّا لآدمَ كلّنا ولدٌ

وَحِمامُنَا بحمامه جِنْسُ

وأَقَلُّ ما يبقى الجدارُ إذا

ما انهدّ تحتَ بنائه الأسُّ

يا ربّ إنّ النارَ عاتِيةٌ

وبكلّ سامعةٍ لها حَسُّ

لا تَجعَلَنْ جَسَدي لها حَطَباً

فيه تُحَرَّقُ منّيَ النفسُ

وارْفُقْ بِعَبدٍ لَحظُهُ جَزِعٌ

يوْمَ الحساب ونُطْقُهُ هَمسُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.