فيا أخا العزم يطوي البيد منصلتا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

فَيا أخَا العزمِ يَطوِي البيدُ مُنصَلِتاً

في سَيرِه عن مَسير العَاصفاتِ وَحَى

قل للمهذَّبِ في فَضلٍ وفي خُلُقِ

وللبليغِ إذا مَا جدَّ أو مَزَحَا

من ينثُرُ الدُّرَّ في نَثرِ الكتابَةِ إنْ

شاءً وينظمُهُ في النَّظمِ إن مَدَحَا

من لَفظُه تُسكِرُ الصّاحِي فصاحَتُهُ

ولَو وَعَى فَضلَه ذُو سَكْرَةٍ لَصَحَا

أتتكَ مُغرِبَةُ الأنباءِ مُعربَةً

عن مُخلِصٍ إن دنَا في الوُدّ أو نَزَحَا

فاسمَعْ فَلا زِلتَ للخيراتِ مُستمِعاً

أُعجُوبةً مثلُها في الكُتْبِ ما شُرِحَا

مولايَ إن سدّ عنّي بابَ أنعُمِهِ

ولم يزَل للوَرَى بالفضْلِ مُنْفَتِحَا

ولَم يَجُدْ لي بطَرفٍ من مواهِبهِ

وكم حَبانِي وكم أسْنَى ليَ المِنَحَا

فجُودُه السّكبُ إن أكْدَتْ مخَايِلُهُ

يَوماً فكم سَحَّ بالنُّعمى وكم سَفَحَا

وكم له من يَدٍ عندي تزيدُ عَلى

ما سَامَه الأملُ المشتَطُّ واقْتَرحَا

أقلّ ما نِلتُ من جَدْوَى يديهِ غِنَىً

ما ساءَني بَعدَه مَن ضَنَّ أو سَمحَا

لقد غَنِيتُ به عنه كما غَنِيَ ال

غديرُ بالسّحبِ عنْها بعد ما طَفَحَا

لكن بقلبِيَ همٌّ زاد سورَتَهُ

وهْمٌ إذا قلتُ يخبُو زَندُهُ قَدَحَا

أظَنّ بي العَجْزَ في الحربِ العَوانِ وهَل

لها سِوايَ من الأبطالِ قُطبُ رَحَى

فقُلْ له جدَّدَ اللهُ البقَاءَ لَهُ

ما شَقَّ جَيبَ الدّجَى صُبحٌ وما وَضَحَا

كم قد بَعثْتُ إلى عَلياكَ من أَمَلٍ

أنلتَنِيه وكم من مَطلَبٍ نَجَحَا

وأنتَ من لو حَبا الدّنيَا بأجمَعِها

لم يُرضِه ما حَبَا منها وما مَنَحَا

وما سَلِمْتَ فذنبُ الدَّهرِ مُغْتَفَرٌ

وصرْفُهُ ما جَنى جُرماً ولا اجْتَرَحَا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.