أيا غائبا يدنيه شوقي على النوى

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أيا غائباً يدنيهِ شَوقي على النّوى

لأَنْتَ إلى قَلبي من الفِكْرِ أقربُ

وما غابَ مَن أُفْقَاهُ عَيني وخَاطِرِي

لهُ مَطلعُ مِن ذَا وفي تِلك مَغرِبُ

غَبْطتُك نُعْمَى فُزتَ دُونِي بنَيْلِها

وفخراً له ذيلُ على السّحبِ يُسْحَبُ

جِوارَك مَن يَحمِي على الدّهرِ جَارَه

ويَطلبُ منهُ جودُهُ كيف يطلبُ

هو البحرُ تَروَى الأرضُ عند سُكُونِهِ

وتَغرَقُ في تيّارِه حين يَغْضَبُ

فمَن ليَ لو كنتُ الرّسولَ بِبَابِه

لتُبرِدَ رؤْياهُ حشاً تَتلهّبُ

وأبلُغَ ما أنفَقْتُ في أمَلِي لَه

من العُمر عَشراً كلُّها لَي متُعِبُ

فما رَقَّ لي فيها نسيمُ أصائِلي

ولا رَاقَ لي فيها من الهمّ مَشرَبُ

ولولاَ رجاءُ الصَّالِحِ المَلكِ الّذي

به طالَ واسْتَعْلَى على الشَّرقِ مَغربُ

وأنّي سِآوِى من حِماهُ إلى حِمىً

يُرَى كلّ خَطبٍ دونَه يَتَذَبْذَبُ

لَمُتُّ ومَا موتِي عَجيبُ وقد نأَت

بيَ الدّارُ عنه بل بَقَائِيَ أعْجَبُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.