لله ما هاج لمع البارق الساري

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لِلَّهِ ما هاجَ لَمعُ البارِقِ السَّارِي

عَلى فُؤادِ غَريبٍ نازِحِ الدَّارِ

أَكَبَّ في الأُفقِ مِنهُ قادِحٌ عَمِلٌ

يَنقَدُّ ثَوبُ الدُّجَى عَن زَندِهِ الوارِي

كانَ الصِّبا وَطَري إِذ كُنتُ في وَطَنِي

فَقَد فُجِعتُ بِأَوطانِي وَأَوطارِي

فَأَينَ تِلكَ الرُّبى وَالسَّاكِنونَ بِها

وأَينَ فيها عَشِيَّاتِي وَأَسحارِي

مَلاعِبٌ نَثَرَت أَيدِي الرِّياحِ بِها

ما شِئتَ مِن دِرهَمٍ ضَربٍ وَدينارِ

ما لِلزَّمانِ أَلا حُرٌّ يُنَهنِهُهُ

يَفرِي أَديمي بِأَنيابٍ وَأَظفارِ

نَشَدتُهُ حَقَّ آدابي فَأَشعَرَني

بِأَنَّ ذَنبِيَ آدابي وَأَشعارِي

تَكَنَّفَتنِيَ مِنها كُلُّ مُظلِمَةٍ

كَمَنتُ فيها كُمونَ الخَمرِ في القارِ

إِنِّي أَبا حَسَنٍ قَد ضِعتُ بَينَكُمُ

وَقَلَّ ما ضاعَ حُرٌّ بَينَ أَحرارِ

أَتُسلِمُونَ لِجَورِ الدَّهرِ جارَكُمُ

وَلَم تَضِع قَطُّ فيكُم ذِمَّةُ الجارِ

وَكَم يَدٍ لَكَ عِندي لَستُ أَكفُرُها

أَمطَيتُها مِن ثَنائِي ظَهرَ طَيّارِ

إِذا المَدائِحُ لَم يُسفِر لَها أَمَلٌ

فَخَلِّني لِمَناديحي وَأَسفارِي

فَقَد عَزَبتُ عَنِ الدُّنيا وَبَهجَتِها

وَقُلتُ لِلنَّفسِ صَبراً أُمَّ صَبَّارِ

ما أَصعَبَ الفَقرَ لَكِنّي رَضيتُ بِهِ

لَمّا رَأَيتُ الغِنى في جانِبِ العارِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.