خذي نفسي يا ريح من جانب الحمى

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

خُذي نَفسِيَ يا ريحُ مِن جانِبِ الحِمى

فَلاقي بِها لَيلاً نَسيمَ رُبى نَجدِ

فَإِنَّ بِذاكَ الحَيَّ إِلفاً عَهِدتُهُ

وَبِالرَغمِ مِنّي أَن يَطولَ بِهِ عَهدي

وَلَولا تَداوِ القَلبِ مِن أَلِمِ الجَوى

بِذِكرِ تَلاقينا قَضَيتُ مِنَ الوَجدِ

وَيا صاحِبيَّ اليَومَ عوجا لَتَسأَلا

رُكَيباً مِنَ الغَورَينِ أَنضاؤُهُم تَخذي

عَنِ الحَيَّ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكٍ

هَلِ اِرتَبَعوا وَاِخضَرَّ واديهِمُ بَعدي

كَأَنَّ بِعَيني بَعدَهُم غائِرَ القَذى

إِذا أَنا لَم أَنظُر إِلى العَلَمِ الفَردِ

شَمَمتُ بِنَجدٍ شيحَةً حاجِرِيَّةً

فَأَمطَرتُها دَمعي وَأَفرَشتُها خَدّي

ذَكَرتُ بِها رَيّا الحَبيبِ عَلى النَوى

وَهَيهاتَ ذا يابُعدَ بَينِهِما عِندي

وَإِنّي لَمَجلوبٌ لِيَ الشَوقُ كُلَّما

تَنَفَّسَ شاكٍ أَو تَأَلَّمَ ذو وَجدِ

تَعَرَّضُ رُسلُ الشَوقِ وَالرَكبُ هاجِدٌ

فَتوقِظُني مِن بَينِ نُوّامِهِم وَحدي

فَقُلتُ لِأَصحابي أَلا تَتَزافَروا

رُوَيدَكُمُ إِنَّ الهَوى داؤُهُ يُعدي

وَما شَرِبَ العُشّاقُ إِلّا بَقِيَّتي

وَلا وَرَدوا في الحُبِّ إِلّا عَلى وِردي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.