يا صاح دعني فإنني نصب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

يا صاحِ دَعني فَإِنَّني نَصِبُ

حُبّي سُلَيمى وَتَركُها عَجَبُ

جانَبتُ شَيئاً أُحِبُّ رُؤيَتَهُ

لِلَّهِ دَرِّيَ أَهوى وَأَجتَنِبُ

هَجَرتُ بَيتَ الحَبيبِ مِن حَذَرِ ال

عَينِ وَنَفسي إِلَيهِ تَضطَرِبُ

أُراقِبُ النَفسَ في الحَياةِ وَقَد

أَيقَنتُ أَنّي بِتَركِها عَطِبُ

وَاللَّهُ ما لِيَ مِنها إِذا ذُكِرَت

إِلّا اِستِنانُ الدُموعِ وَالطَرَبُ

زادَت عَلى الناسِ في الجَفاءِ وَقَد

تَعلَمُ أَنّي بِحُبِّها نَشِبُ

تَنأى فَتَسلى وَإِن دَنَت بَخِلَت

سِيّانَ بُعدُ البَخيلِ وَالقُرُبُ

يا كاهِنَ المَصرِ هَل تُحَدِّثُني

ما بالُ قَلبي بِذِكرِها نَخِبُ

إِن كانَ سِحراً دَعَوتُ راقِيَّةً

أَو كانَ سُقماً فَحَسبِيَ الوَصَبُ

إِنّي وَمَن لَبَّت الرِفاقُ لَهُ

شُعثاً أَساريبَ خَلفَها سُرَبُ

ما جِئتُ سَلمى طَوعاً لِتَجعَلَني

ذِبحاً وَلَكِن أَطاعَني النُجُبُ

فَرَّغتُ قَلبي لَها لِتَسكُنَهُ

حيناً فَأَمسى فيهِ لَها شُعَبُ

وَقائِلٍ خَلِّها وَقَد عَقَدت

نَفسي إِلى نَفسِها فَلا هَرَبُ

الآنَ إِذ قامَتِ الرُواةُ بِنا

وَإِذ تَغَنَّت بِحُبِّنا العَرَبُ

أَصرِفُ نَفسي عَنها وَقَد غَلَقَت

هَيهاتَ دَوِّيَّةٌ أَشِبُ

يا سَلمَ هَل تَذكُرينَ مَجلِسَنا

أَيّامَ رَأسي كَأَنَّهُ عِنَبُ

إِذ نَحنُ بِالميثِ لا تَرى أَحَداً

يُزري وَإِذ شَأنُنا بِهِ اللَعِبُ

يا سَلمَ جودي بِما رَأَيتِ لَنا

ما عِندَ أُخرى سِواكِ لي أَرَبُ

وَصاحِبٍ ضامَني وَضِمتُ لَهُ

نَفسي لِيَرضى فَراحَ يَلتَهِبُ

وافَقَ ظُلمي حُلواً فَأَعجَبَهُ

وَالظُلمُ حُلوٌ كَأَنَّهُ جَرَبُ

أَعرَضتُ عَنهُ وَالحِلمُ مِن خُلُقي

وَلَيسَ مِنّي التَثريبُ وَالصَخَبُ

يا سَلمَ أَنتِ الهَوى إِذا شَهِدَ ال

ناسُ وَأَنتِ الهَوى إِذا ذَهَبوا

عودي عَلى سَقطَةٍ جَهِلتُ بِها

ما كُلُّ ذَنبٍ فيهِ الفَتى يَثِبُ

ظَلَمتِني وَالهَوى مُقارَضَةٌ

كَيلاً بِكَيلٍ فَكَيفَ نَصطَحِبُ

لا تَأمَني أَن تَجورَ مَظلَمَةٌ

بِرَبِّها وَالزَمانُ يَنقَلِبُ

فَاِرضَي بِأَشباهِ ما عَمِلتِ بِنا

لِكُلِّ نَفسٍ مِن كَفِّها حَلَبُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.