رضيت لنفسك سوءاتها

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوءاتِها
وَلَم تَألُ حُبّاً لِمَرضاتِها
وَحَسَّنتَ أَقبَحَ أَعمالِها
وَصَغَّرتَ أَكبَرَ زَلّاتِها
وَكَم مِن سَبيلِ لِأَهلِ الصِبا
سَلَكتَ بِهِم في بُنَيّاتِها
وَأَيُّ الدَواعي دَواعي الهَوى
تَطَلَّعتَ عَنها لِآفاتِها
وَأَيُّ المَحارِمِ لَم تَنتَهِك
وَأَيُّ الفَضائِحِ لَم تاتِها
كَأَنّي بِنَفسِكَ قَد عوجِلَت
عَلى ذاكَ في بَعضِ غِرّاتِها
وَقامَت نَوادِبُها حُسَّراً
تَداعى بِرَنَّةِ أَصواتِها
أَلَم تَرَ أَنَّ دَبيبَ اللَيالي
يُسارِقُ نَفسَكَ ساعاتِها
وَهَذي القِيامَةُ قَد أَشرَفَت
عَلى العالَمينَ لِميقاتِها
وَقَد أَقبَلَت بِمَوازينِها
وَأَهوالِها وَبِرَوعاتِها
وَإِنّا لَفي بَعضِ أَشراطِها
وَأَيّامِها وَعَلاماتِها
رَكَنّا إِلى الدارِ دارِ الغُرو
رِ إِذ سَحَرَتنا بِلَذّاتِها
فَما نَرعَوي لَأَعاجيبِها
وَلا لِتَصَرُّفِ حالاتِها
نُنافِسُ فيها وَأَيّامُنا
تَرَدَّدُ فينا بِآفاتِها
وَما يَتَفَكَّرُ أَحياؤُها
فَيَعتَبِرونَ بِأَمواتِها

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.