أيا للمنايا ويحها ما أجدها

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أَيا لِلمَنايا وَيحَها ما أَجَدَّها
كَأَنَّكَ يَوماً قَد تَوَرَّدتَ وِردَها
وَيا لِلمَنايا ما لَها مِن إِقالَةٍ
إِذا بَلَغَت مِن مُدَّةِ الحَيِّ حَدَّها
أَلا يا أَخانا إِنَّ لِلمَوتِ طَلعَةً
وَإِنَّكَ مُذ صُوِّرتَ تَقصِدُ قَصدَها
وَلِلمَرءِ عِندَ المَوتِ كَربٌ وَغُصَّةٌ
إِذا مَرَّتِ الساعاتُ قَرَّبنَ بُعدَها
لَكَ الخَيرُ أَمّا كُلُّ نَفسٍ فَإِنَّها
تَموتُ وَإِن حادَت عَنِ المَوتِ جُهدَها
سَتُسلِمُكَ السَعاتُ في بَعضِ مَرِّها
إِلى ساعَةٍ لا ساعَةٌ لَكَ بَعدَها
وَتَحتَ الثَرى مِنّي وَمِنكَ وَدائِعٌ
قَريبَةُ عَهدٍ إِن تَذَكَّرتَ عَهدَها
مَدَدتَ المُنى طولاً وَعَرضاً وَإِنَّها
لَتَدعوكَ أَن تَهدا وَأَن لا تَمُدَّها
وَمالَت بِكَ الدُنيا إِلى اللَهوِ وَالصِبا
وَمَن مالَتِ الدُنيا بِهِ كانَ عَبدَها
إِذا ما صَدَقتَ النَفسَ أَكثَرتَ ذَمَّها
وَأَكثَرتَ شَكواها وَأَقلَلتَ حَمدَها
بِنَفسِكَ قَبلَ الناسِ فَاعنَ فَإِنَّها
تَموتُ إِذا ماتَت وَتُبعَثُ وَحدَها
وَما كُلُّ ما خُوِّلتَ إِلّا وَديعَةً
وَلَن تَذهَبَ الأَيامُ حَتّى تَرُدَّها
إِذا أَذكَرَتكَ النَفسُ دِنياً دَنِيَّةً
فَلا تَنسَ رَوضاتي الجِنانِ وَخُلدَها
أَلَستَ تَرى الدُنيا وَتَنغيصَ عَيشِها
وَأَتعابَها لِلمُكثِرينَ وَكَدَّها
وَأَدنى بَني الدُنيا إِلى الغَيِّ وَالعَمى
لَمَن يَبتَغي مِنها سَناها وَمَجدَها
وَلَو لَم تُصِب مِنها فُضولاً أَصَبتَها
إِذاً لَم تَجِد وَالحَمدُ لِلَّهِ فَقدَها
إِذا النَفسُ لَم تَصرِف عَنِ الحِرصِ جُهدَها
إِذا ما دَعاها أَضرَعَ الحِرصُ خَدَّها
هَوى النَفسِ في الدُنيا إِلى أَن تَغولَها
كَما غالَتِ الدُنيا أَباها وَجَدَّها

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.