أَلا في سَبيلِ اللَهِ ما فاتَ مِن عُمري
تَفاوَتُ أَيّامي بِعُمري وَما أَدري
فَلابُدَّ مِن مَوتٍ وَلابُدَّ مِن بِلاً
وَلابُدَّ مِن بَعثٍ وَلابُدَّ مِن حَشرِ
وَإِنّا لَنَبلى ساعَةً بَعدَ ساعَةٍ
عَلى قَدَرٍ لِلَّهِ مُختَلِفٍ يَجري
وَنَأمَلُ أَن نَبقى طَويلاً كَأَنَّنا
عَلى ثِقَةٍ بِالأَمنِ مِن غِبَرِ الدَهرِ
وَنَعبَثُ أَحياناً بِما لا نُريدُهُ
وَنَرفَعُ أَعلامَ المَخيلَةِ وَالكِبرِ
وَنَسمو إِلى الدُنيا لِنَشرَبَ صَفواها
بِغَيرِ قُنوعٍ عَن قَذاها وَلا صَبرِ
فَلَو أَنَّ ما نَسمو إِلَيهِ هُوَ الغِنى
وَلَكِنَّهُ فَقرٌ يَجُرُّ إِلى فَقرِ
عَجِبتُ لِنَفسي حينَ تَدعو إِلى الصِبا
فَتَحمِلُني مِنهُ عَلى المَركَبِ الوَعرِ
يَكونَ الفَتى في نَفسِهِ مُتَحَرِّزاً
فَيَأتيهِ أَمرُ اللَهِ مِن حَيثُ لا يَدري
وَما هِيَ إِلّا رَقدَةٌ غَيرَ أَنَّها
تَطولُ عَلى مَن كانَ فيها إِلى الحَشرِ
ألا في سبيل الله ما فات من عمري
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp
- وسوم: بحر الطويل, عموديه, قافية الياء (ي), قصائد عامه
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp