ما لي أفرط فيما ينبغي مالي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

ما لي أُفَرِّطُ فيما يَنبَغي مالي
إِنّي لَأُغبَنُ إِدباري وَإِقبالي
اليَومَ أَلعَبُ وَالأَيّامُ مُسرِعَةٌ
في هَدمِ عُمري وَفي تَصريفِ أَحوالي
يَجري الجَديدانِ وَالأَقدارُ بَينَهُما
تَغدو وَتَسري بِأَرزاقٍ وَآجالِ
يا مَن سَلا عَن حَبيبٍ بَعدَ غَيبَتِهِ
كَم بَعدَ مَوتِكَ مِن ناسٍ وَمِن سالِ
كَأَنَّ كُلَّ نَعيمٍ أَنتَ ذائِقُهُ
مِن لَذَّةِ العَيشِ يَحكي لَمعَةَ الآلِ
لا تَلعَبَنَّ بِكَ الدُنيا وَأَنتَ تَرى
ما شِئتَ مِن عِبَرٍ فيها وَأَمثالِ
الغَيُّ في ظُلمَةٍ وَالرُشدُ في صُوَرٍ
مُسَربَلاتٍ بِإِحسانٍ وَإِجمالِ
وَالقَولُ أَبلَغُهُ ما كانَ أَصدَقَهُ
وَالصِدقُ في مَوقِفٍ مُستَسهَلٍ عالِ
لَن يُصلِحَ النَفسَ إِن كانَت مُصَرَّفَةً
إِلّا التَنَقُّلُ مِن حالٍ إِلى حالِ
فَنَحمَدُ اللَهَ ما نَنفَكُّ مِن نُقَلٍ
كُلٌّ إِلى المَوتِ في حَلٍّ وَتَرحالِ
وَالشَيبُ يَنعى إِلى المَرءِ الشَبابَ كَما
يَنعى الأَنيسَ إِلَيهِ المَنزِلُ الخالي
لَأَظعَنَنَّ إِلى دارٍ خُلِقتُ لَها
وَخَيرُ زادي إِلَيها خَيرُ أَعمالي
ما حيلَةُ المَوتِ إِلّا كُلُّ صالِحَةٍ
أَو لا فَلا حيلَةٌ فيهِ لِمُحتالِ
وَالمَرءُ ما عاشَ يَجري لَيسَ غايَتُهُ
إِلّا مُفارَقَةً لِلأَهلِ وَالمالِ
إِنّي لَآمُلُ وَالأَحداثُ دائِبَةٌ
في نَشرِ يَأسِ وَفي تَقريبِ آمالِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.