يا يومَ إسحاقَ بنَ عبدِ الملكْ
لم تُبقِ لي صبراً ولم تتَّركْ
يا يوم إسحاقَ الذي غالهُ
أيَّ حريمٍ ليَ لم تَنْتهكْ
جرَّعتني دونَ الورى ثُكلَهُ
بل كلُّهمْ في ثُكلِهِ مشتركْ
من ذا الذي لم يُبكه فقدُهُ
من حدثٍ غرّ ومن مُحتنِكْ
لمَّا أتاني نعيُهُ بغتةً
كاد حجابُ القلبِ أن ينهتكْ
كيف عزائي عن فتىً لا يُرى
شبيهُهُ في أيّ فجّ سُلك
كأنه في كل أحوالِهِ
من ذهبٍ لا شكَّ فيه سُبك
يا لهف نفسي أن أرى يومَه
وأنْ أرى بيتاً له ما سُمك
يا لهفَ نفسي أن أرى ماله
مقتسماً من بعدِه قد مُلك
مالُ امرئٍ ما كان قُفلاً له
بل كان في تفريقهِ مُنهمك
سقياً لأخلاقٍ له لا تُرى
في سوقةِ الناسِ ولا في مَلك
أيُّ سماحٍ ضُمَّ في قبرهِ
وماءِ وجهٍ في ثراهُ سُفِك
مضى ولم يُفتَك به إذ مضى
لكن بروحي وبجسمي فُتك
قد كان حسبي من بني آدمٍ
لو أنه عُمّرَ لي أو تُرك
يا قمراً كان إذا ما بدا
بين نجومِ الليل لم تشتبك
أصبحتُ مذ غُيّبتَ عن ناظري
كأنني في حَيرةٍ مرتبك
يرحمكَ الرحمنُ من هالك
لو تُقبَل الفدية غاليتُ بك
يا يوم إسحاق بن عبد الملك
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp
- وسوم: بحر السريع, عموديه, قافية الراء (ر), قصائد عامه
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp