رثاء جمال عبد الناصر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

المرء يسعى والمنية أسرع

والدهر بينهما يسر ويفجع

قدر يسيره المهيمن حيثم

يختاره لا حيثما نتوقع

يا أمة فجعت بفقد زعيمه

وقوى الضلال لسلبها تتجمع

نفذ القضاء ولا مفر لكائن

حي من الأمر الذي لا يدفع

لو كان يقبل عن جمال فدية

لفدته أنفس يعرب والأدمع

لكن حكمة ربنا في خلقه

للمؤمنين به دليل مقنع

واختار ربك ناصراً لجواره

شأن الأمانة حينما تسترجع

يا أيها الإنسان لم ينل الألى

ما نلت من حب به تتمتع

جرحت فجيعتك الضمائر كله

فكأنها في كل قلب مبضع

أنا قبل فقدك كنت شاعر قومه

أزجي القريض كما أشاء وأبدع

فغدوت لا أزن القوافي حسبم

أهوى ولا كيف المعاني توضع

وإذا خلت نفسي إلي فإنني

استشعر العزم الذي يتضعضع

ماذا أقول وقد بلوت تصبري

فوجدت صبراً منهكاً لا ينفع

حاولت إيقاف الدموع تجلد

ففشلت واستعصى علي المدمع

إني لأستعفي الأديب قصيدة

هزلت وبان من الهزال الأضلع

أبكيه من حر الفراق تألم

لكنني رغم البكا لا أجزع

أنا لن أسجل ههنا تاريخه

فسجله بالمكرمات مرصع

والعرب تعرف فضله وجهاده

كالغيث حيث يصيب أرضا تمرع

إني لأسأل كل من لاقيته

هل شمسنا بعد الغروب ستطلع

وهل المهيأ بعد فقد زعيمن

سيعيد ما سلب الطغاة ويرجع

ما كان قبلك للعروبة قيمة

منذ الخلافة أو مقام يرفع

حتى أنرت لها الطريق فأصبحت

فعلا لكل فضيلة تتطلع

والناس مختلفون في آرائهم

لكن فيك على المحبة أجمعوا

فقدتك أمة يعرب وعدوه

لما يزل في قدسها يتسكع

تموز أين جمال؟ إين حبيبنا ؟

أين الخطيب العبقري المصقع؟

أين الجماهير التي تصغي له

فيهزها الكلم الجميل المقنع ؟

أرجو وآمل أن يوفق ربن

من للعروبة والشريعة أنفع

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.