سأشكر ما مننت به ومثلي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي

لأَهْلِ الْمَنِّ فَلْيَكُنِ الشَّكُورُ

وَأَحْمَدُ حُسْنَ رَأْيِكَ فِيِّ حَمْداً

يَدُومُ إِذا تَطاوَحَتِ الدُّهُورُ

وَإِنْ تَكُ مُسْتَقِلاً ما أَتَانِي

فَمِثْلُكَ يُسْتَقَلُّ لَهُ الْكَثِيرُ

وَأَذْكى ما يَكُونُ الرَّوْضُ نَشْراً

إِذا ما صَابَهُ الْقَطْرُ الْيَسِيرُ

وَلا وَأَبِي الْعُلَى ما قَلَّ نَيْلٌ

بِنَيْلِ أَقَلِّهِ غَنِيَ الْفَقِيرُ

وَلا فُوْقَ الْغِنى جُودٌ فَحَسْبِي

كَفى بِالْمَحْلِ عارِضُكَ الْمَطِيرُ

وَلا عِنْدِي مَكانٌ لِلْعَطايا

فَقُلْ لِلسَّيْلِ قَدْ طَفَحَ الْغَدِيرُ

فِداؤُكَ مَعْشَرٌ سُئِلُوا فَأَجْدَوْا

فَإِنَّكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ تَمِيرُ

فَكَيْفَ بِأُمَّةٍ لُؤُمُوا وَذَلُّوا

فَلا خَلْقٌ يَجُودُ وَلا يُجِيرُ

رَأَيْتُكَ حاضِراً فِي حالِ غَيْبٍ

وَبَعْضُ الْقَوْمِ كالْغَيَبِ الْحُضُورُ

لَقَدْ سُدَّتْ مَوارِدُ كُلِّ خَيْرٍ

وَساحَ بِكَفِّكَ الْكَرَمُ الْغَزِيرُ

عَلَى رُغْمِ الزَّمانِ أَجَرْتَ مِنْهُ

وَقَدْ قَلَّ الْمُمانِعُ وَالْمُجِيرُ

تَخَطّى النّائِباتِ إِلَيَّ جُودٌ

كَما فاجاكَ فِي الظَّلْماءِ نُورُ

تَخِذْتَ بِهِ يَداً عِنْدَ الْقَوافِي

يَقُومُ بِشُكْرِها الْفِكْرُ الْمُنِيرُ

وَأَيْنَ الشُّكْرُ مِمّا خَوَّلَتْهُ

جَهِلْتُ وَرُبَّما جَهِلَ الْخَبِيرُ

سَماحٌ رَدَّ رُوحاً فِي الأَمانِي

وَمَعْرُوفٌ بِهِ جُبِرَ الْكَسِيرُ

وَشِعْرٌ لَوْ يَكُونُ الشِّعْرُ غَيْثاً

لَباتَ وَنَوْؤُهُ الشِّعْرِى الْعَبُورُ

مَعانٍ تَحْتَ أَلْفاظٍ حِسانٍ

كَما اجْتمَعَ الْقَلائِدُ وَالنُّحُورُ

يُخَيَّلُ لِي لِعَجْزِي عَنْهُ أَنِّي

بِما أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ كَفُورُ

وَتَعْذِلُنِي الْقَوافِي فِيكَ طُوْراً

وَطَوْراً فِيكَ لي مِنْها عَذِيرُ

وَأَعْلَمُ أَنَّ طَوْلَكَ لا يُجازى

وَهَلْ تُجْزى عَلَى الدُّرِّ الْبُحُورُ

وَتَسْمُو هِمَّتِي فَإِخالُ أَنِّي

عَلَى ما لَسْتُ واجِدَهُ قَدِيرُ

أُعَلَّلُها بِمَدْحِكَ كُلِّ يَوْمٍ

وَما تَعْلِيلُها إِلاّ غُرُورُ

أَمِثْلُكَ مُنْعِماً يُجْزى بِشُكْرٍ

لَقَدْ أَلْقَتْ مَقالِدَها الأُمُورُ

وَما الْعَنْقاءُ بِالْمَكْذُوبِ عَنْها

حَدِيثٌ بَعْدَ ما زَعَمَ الضَّمِيرُ

وَلا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ ذا فِي

أَمانٍ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَظِيرُ

أَغَرُّ مُهَذَّبٌ حَسَباً وَفِعْلاً

يَخِفُّ لِذِكْرِهِ الأَمَلُ الْوَقُورُ

بَني لِبَنِي أَبِي الْعَيشِ الْمَعالِي

فَتىً يَحْلُو بِهِ الْعَيْشُ الْمَرِيرُ

أُناسٌ لا يَزالُ لِمُجْتَدِيهِمْ

عَلَيْهِمْ مِنْ مَكارِمِهِمْ ظَهِيرُ

هُمُ انْتُجِبُوا مِنَ الْحَسَبِ الْمُزَكّى

كَما قُدَّتْ مِنَ الأَدَمِ السُّيُورُ

وَهُمْ فَكُّوا مِنَ الإِخْفاقِ ظَنِّي

بِطَوْلِهِمُ كَما فُكَّ الأَسِيرُ

وَقامَ بِنَصْرِ آَمالِي نَداهُمْ

أَلا إِنَّ النَّدى نِعْمَ النَّصِيرُ

فَإِنْ لَمْ أَحْبُهُمْ وُدِّي وَحَمْدِي

فَلا طَرَدَ الْهُمُومَ بيَ السُّرُورُ

وَقُلْتُ شَبِيهُ جُودِهِمُ الْغَوادِي

إِذا هَطَلَتْ وَمِثْلُهُمُ الْبُدُورُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.