يقيني يقيني حادثات النوائب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

يَقِيني يَقِيني حَادِثاتِ النَّوائِبِ

وَحَزْمِيَ حَزْمِي في ظُهُورِ النَّجائِبِ

سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ الْعَزْمِ طَالَما

غَلَبْتُ بِهِ الْخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي

وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُ

قِرَاعَ اللَّيَالِي لا قِرَاعَ الْكَتَائِبِ

عَلَى أَنَّ لِي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَباً

يَزِيدُ اتِّساعاً عِنْدَ ضِيقِ الْمَذَاهِبِ

وَمَا وَضَعَتْ مِنِّي الْخُطُوبُ بِقَدْرِ مَا

رَفَعْنَ وَقَدْ هَذَّبْنَنِي بِالتَّجارِبِ

أَخَذْنَ ثَرآءً غَيْرَ بَاقٍ عَلَى النَّدى

وَأَعْطَيْنَ فَضْلاً في النُّهى غيْرَ ذَاهِبِ

فَمَالِيَ لاَ رَوْضُ الْمَساعِي بِمُمْرِعٍ

لَدَيَّ وَلاَ مَاءُ الأَمَانِي بِسَاكِبِ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَعْدي لَدَيْهَا بِحَائِنٍ

زَمَاناً وَلاَ دَيْنِي عَلَيْهَا بَوَاجِبِ

وَحَاجَةِ نَفْسٍ تَقْتضِيها مَخَايلِي

وَتَقْضِي بِها لِي عادلاَتٍ مَناصِبي

عَدَدْتُ لَها بَرْقَ الْغَمَامِ هُنَيْدَةً

وَأُخْرى وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ في الْمَذَانِبِ

وَهَلْ نَافِعي شَيْمٌ مِنَ الْعَزْمِ صَادِقٌ

إِذا كنْتُ ذَا بَرْقٍ مِنَ الْحَظِّ كاذِبِ

وَإِنِّي لأَغْنى بِالْحدِيثِ عَنِ الْقِرى

وَبِالْبَرْقِ عَنْ صوْبِ الْغُيُوثِ السَّواكِبِ

قَنَاعَةُ عِزٍّ لاَ طَمَاعَةُ ذِلَّةٍ

تُزَهِّدُ في نَيْلِ الْغِنى كُل رَاغِبِ

إِذَا مَا امْتطَى الأَقْوَامُ مَرْكَبَ ثَرْوَةٍ

خُضُوعاً رَأَيْتُ الْعُدْمَ خَيْرَ مَرَاكِبي

وَلَوْ رَكِبَ النَّاسُ الْغِنى بِبَرَاعَةٍ

وَفَضْلٍ مُبِينٍ كُنْتُ أَوَّلَ رَاكِبِ

وَقَدْ أَبْلُغُ الْغَايَاتِ لَسْتُ بِسَائِرٍ

وَأَظْفَرُ بِالْحَاجَاتِ لَسْتُ بِطَالِبِ

وَمَا كُلُّ دَانٍ مِنْ مَرَامٍ بِظَافِرٍ

وَلاَ كُلُّ نَآءٍ عَنْ رَجآءٍ بِخَائِبِ

وَإِنَّ الْغِنى مِنِّي لأَدْنى مَسَافَةً

وَأَقْرَبُ مِمَّا بَيْنَ عَيْنِي وَحَاجِبِي

سَأَصْحَبُ آمَالي إِلى ابْنِ مُقَلَّدٍ

فَتُنْجِحُ مَا أَلْوَى الزَّمَانُ بِصَاحِبِ

فَما اشْتَطَّتِ الآمَالُ إِلاَّ أَبَاحَهَا

سَمَاحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي الْمَواهِبِ

إِذَا كُنْتَ يَوْماً آمِلاً آمِلاً لَهُ

فَكُنْ وَاهِباً كُلَّ الْمُنَى كُلَّ وَاهِب

وَإِنَّ امْرأً أَفْضى إِلَيْهِ رَجَاؤُهُ

فَلَمْ تَرْجُهُ الأَمْلاَكُ إِحْدى الْعَجَائِبِ

مِنَ الْقَومِ لَوْ أَنَّ اللَّيالِي تَقَلَّدَتْ

بِأَحْسَابِهِمْ لَمْ تَحْتَفِلْ بِالْكَوَاكِبِ

إِذا أَظْلَمَتْ سُبْلُ السُّرَاةِ إِلى الْعُلى

سَرَوْا فَاسْتَضَاءُوا بَيْنَها بِالْمَنَاسِبِ

هُمُ غَادَرُوا بِالْعِزِّ حَصْبَاءَ أَرْضِهِمْ

أَعَزَّ مَنَالاً مِنْ نُجُومِ الْغَيَاهِبِ

تَرى الدَّهْرَ مَا أَفْضى إِلى مُنْتَوَاهُمُ

يُنَكِّبُ عَنْهُمْ بِالْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ

إِذَا الْمُنْقِذِيُّونَ اعْتَصَمْتَ بِحَبْلِهِمْ

خَضَبْتَ الْحُسَامَ الْعَضْبَ مِنْ كُلِّ خَاضِبِ

أُولئِكَ لمْ يَرْضَوْا مِنَ الْعِزِّ وَالْغِنى

سِوى مَا اسْتَبَاحُوا بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ

كَأَنْ لَمْ يُحَلِّلْ رِزْقَهُمْ دِينُ مَجْدِهِمْ

بِغَيْرِ الْعَوَالِي وَالْعِتَاقِ الشَّوَازِبِ

إِذَا قَرَّبُوهَا لِلِّقَاءِ تَبَاعَدَتْ

مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الطُّلى وَالذَّوَائِبِ

إِذَا نَزَلُوا أَرْضاً بِهَا الْمَحْلُ رُوِّضَتْ

وَمَا سُحِبَتْ فِيهَا ذُيُولُ السَّحَائِبِ

بِأَنْدِيَةٍ خضْرٍ فِسَاحٍ رِبَاعُهَا

وَأَوْدِيَةٍ غَزْرٍ عِذَابِ الْمَشَارِبِ

أَرَى الدَّهْرَ حَرْباً لِلْمُسَالِمِ بَعْدَمَا

صَحِبْناهُ دَهْراً وَهْوَ سِلْمُ الْمُحَارِبِ

فَعُذْ بِنَهارِيِّ الْعَدَاوَةِ أَوْحَدٍ

مِنَ الْقَوْمِ لَيْلِيِّ النَّدَى وَالرَّغَائِبِ

تَنَلْ بِسَدِيدِ الْمُلْكِ ثَرْوَةَ مُعْدِمٍ

وَفَرْجَةَ مَلْهُوفٍ وَعِصْمَةَ هَارِبِ

سَعى وَارِثُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ فَلَمْ يَدَعْ

بِأَفْعَالِهِ مَجْداً طَرِيفاً لِكَاسِبِ

يُغَطِّي عَلَيْهِ الْحَزْمُ بِالْفِكَرِ الَّتِي

كَشَفْنَ لَهُ عَمَّا وَرَاءَ الْعَوَاقِبِ

وَرَأْيٍ يُري خَلْفَ الرَّدَى مِنْ أَمَامِهِ

فَمَا غَيْبُهُ الْمَكْنُونُ عَنْهُ بِغَائِبِ

بَقِيتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلَها

عُلُوًّا وَصَوْناً عَنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ

وَدامَ بَنُوكَ السِّتَّةُ الزُّهْرُ إِنَّهُمْ

نُجُومُ الْمَعَالِي فِي سَماءِ الْمَنَاقِبِ

سَلَلْتَ سِهَاماً مِنْ كِنَانَةَ لَمْ تَزَلْ

يُقَرْطِس مِنْهَا فِي الْمُنى كُلُّ صَائِبِ

فَأَدْرَكْتَ مَا فَاتَ الْملُوكَ بِعَزْمَةٍ

تَقُومُ مَقَامَ الْحَظِّ عِنْدَ الْمُطَالِبِ

وَمَا فُقْتُهمْ حَتّى تَفَرَّدْتَ دُونَهُمْ

بِرَأْيِكَ في صَرْفِ الْخُطُوبِ اللَّوَازِبِ

وَمَا شَرُفَتْ عَنْ قِيمَة الزُّبَرِ الظُّبى

إِذَا لَمْ يُشَرّفْهَا مَضاءُ الْمَضَارِبِ

تَجَانَفْتُ عَنْ قَصْدِ الْمُلُوكِ وَعِنْدَهُمْ

رَغَائِبُ لَمْ تَجْنَحْ إِلَيْهَا غَرَائِبِي

تَنَاقَلُ بِي أيْدِي الْمَهَارى حَثِيثَةً

كَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْمُلُ حَاسِبِ

إِذَا الشَّوْقُ أَغْرَانِي بِذِكْرِكَ مَادِحاً

تَرَنَّمْتُ مُرْتَاحاً فَحَنَّتْ رَكَائِبِي

بِمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ سِلْكُهَا

عَرُوضٌ وَلكنْ دُرُّهَا مِنْ مَنَاقِبِ

تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهْرِ حَتّى إِذَا مَضى

أقَامَتْ وَمَا أَرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ

شَعَرْتُ وَحَظُّ الشِّعْرِ عِنْدَ ذَوِي الْغِنى

شَبِيهٌ بِحَظِّ الشِّيْبِ عِنْدَ الْكَواعبِ

وَمَا بِيَ تَقْصِرٌ عَنِ الْمَجْدِ وَالْعُلى

سِوَى أَنَّنِي صَيَّرْتُهُ مِنْ مَكَاسِبي

يُعَدُّ منَ الأَكْفَآءِ مَنْ كَانَ عَنْهُمُ

غَنِيًّا وَإِنْ لَمْ يَشْأَهُمْ في الْمَرَاتِبِ

وَلَوْ خَطَرتْ بِي فِي ضَمِيرِكَ خَطْرَةٌ

لَعَادَتْ بِتَصْدِيقِ الظُّنُونِ الكَواذبِ

وَأَصْبَحَ مُخْضَرّاً بِسَيْبِكَ مُمْرِعاً

جَنَابِي ومَمْنُوعاً بِسَيْفِكَ جَانِبِي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.