عتادك أن تشن بها مغارا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

عَتَادُكَ أَنْ تَشُنَّ بِها مُغَارا

فَقُدْها شُزَّباً قُبّاً تَبَارى

كَأَنَّ أَهِلَّةً قَذَفَتْ نُجُوماً

إِذا قَدَحَتْ سَنابِكُها شَرارا

وَهَلْ مَنْ ضَمَّرَ الْجُرْدَ المَذَاكي

كَمَنْ جَعَلَ الطِّرادَ لَها ضِمارا

كَأَنَّ اللَّيْلَ مَوْتُورٌ حَرِيبٌ

يحاوِلُ عِنْدَ ضَوْءِ الصُّبْحِ ثَارا

فَلَيْسَ يَحِيدُ عَنْها مُسْتَجِيشا

عَلَى الإِصْباحِ عِثْيَرَها الْمُثارا

أَخَذْنَ بِثَأْرِهِ عَنَقاً وَرَكْضاً

مَدَدْنَ عَلَى الصَّبَاحِ بِهِ إِزارا

وَقَدْ هَبَّتْ سُيُوفُكَ لامِعَاتٍ

تُفَرِّقُ في دُجُنَّتِهِ نَهارا

أَمَا وَالسَّابِقاتِ لَقَدْ أَبَاحَتْ

لَكَ الشَّرَفَ الْمُمَنَّعَ وَالْفَخَارا

فَزُرْ حَلَباً بِكُلِّ أَقَبَّ نَهْدٍ

فَقَدْ تُدْنِي لَكَ الْخَيْلُ الْمَزَار

وَكَلِّفْ رَدَّها إِنْ شِئْتَ قَسْراً

عَزائِمَ تَسْتَرِدُّ الْمُسْتَعارا

فَأَجْدِرْ بِالْممَالِكِ أَنْ تَراها

لِمَنْ كانَتْ مَمَالِكَهُ مِرارا

وَإِنْ وَلَدَتْ لَكَ الآمالُ حَظَّاً

فَما زالَتْ مَواعِدُها عِشَارا

إِذا عَايَنْتَ مِنْ عُودٍ دُخاناً

فَأَوْشِكْ أَنْ تُعايِنَ مِنْهُ نارا

وَيَأْبى اللهُ إِنْ أَبَتِ الأَعادي

لِنَاصِرِ دينِهِ إِلاَّ انْتِصارا

وَمَا كَبُرَتْ عَلَيْكَ أُمُورُ مَجْدٍ

إِذا أَصْدَقْتَها الْهِمَمَ الْكِبارا

وَمَا هِمَمُ الْفَتى إِلاَّ غُصُونٌ

تَكُونُ لَها مَطالِبُهُ ثِمارا

أَلَسْتَ ابْنَ الَّذي هَطَلَتْ يَداهُ

نَدىً سَرَفاً لِمَنْ نَطَقَ اخْتِصارا

وَأَعْطى الأَلْفَ لَمْ تُعْقَرْ بِنَقْصٍ

وَما غُنِّي وَلا شَرِبَ الْعُقارا

وَأَشْبَعَ جُودُهُ غَرْثى الأَمَانِي

وَرَوَّى بَأُسُهُ الأَسَلَ الْحِرارا

وَقَادَ إِلى الأَعَادِي كُلَّ جَيْشٍ

تَقُودُ إِلَيْهِ رَهْبَتُهُ الدِّيارا

وَلَوْ قُلْتُ ابْنُ مَحْمُودٍ كَفَتْنِي

صِفَاتُ عُلاَكَ فَضْلاً وَاشْتِهار

وَهَلْ يَخْفَى عَلَى السَّارِينَ نَهْجٌ

إِذا ما الْبَدْرُ في الأُفُقِ اسْتَنارا

مِنَ الْقَوْمِ الأُولى جَادُوا سِرارا

وَعَادَوْا كُلَّ مَنْ عَادَوْا جِهارا

وَمَا كَتَمُوا النَّدى إِلاَّ لِيَخْفَى

وَيَأْبى الْغيْثُ أَنْ يَخْفى انْهِمارا

بُدُورُ الأَرْضِ ضَاحِيَةً عَلَيْها

وَأَطْيَبُ مَنْ ثَوى فِيها نُجِارا

إِذا ما زُلْزِلتْ كانوا جِبالاً

وَإِنْ هِيَ أَمْحَلَتْ كانوا بِحارا

وَأَنْتَ أَشَدُّهُمْ بَأْساً وَأَنْدَا

هُمُ كَفّاً وَأَكْثَرُهُمْ فَخارا

وَأَوْفَاهُمْ إِذا عَقَدُوا ذِماماً

وَأَحْمَاهُمْ إِذا حَامَوْا ذِمارا

وَأَمْرَعُهُمْ لِمُرْتَادٍ جَنَاباً

وَأَمْنعُهُمْ لِمَطْلُوبٍ جِوَارا

لَقَدْ لَبِسَتْ بِكَ الدُّنْيَا جَمالاً

فَلَوْ كَانَتْ يَداً كنْتَ السِّوَارا

يُضِيءُ جَبِينُكَ الْوَضَّاحُ فيها

إِذا ما الرَّكْبُ في الظُّلْمآءِ حَارا

فَما يدْرِي أَنَارُ قِراكَ لاَحَتْ

لَهُ أَمْ بَرْقٌ غَيْثِكَ قَدْ أَنَارا

تَمَلَّ أَبا الْقِوامِ شَرِيفَ حَمْدٍ

رَفَعْتُ بِهِ عَلَى الدُّنْيا مَنارا

ثَناءُ ما حَدَاهُ الْفِكْرُ إِلاَّ

أَقَامَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ وَسَارا

إِذا أُثْنِي بِحَمْدِكَ قَالَ قَوْمٌ

بِحَقِّ الرَّوْضِ أَنْ حَمِدَ الْقُطارا

غَفَرْتُ ذُنُوبَ هذا الدَّهْرِ لَمّا

أَصارَ إِلَيَّ رُؤْيَتَكَ اعْتِذَارا

وَرَدَّ لِيَ الصِّبا بِنَداكَ حَتّى

خَلَعْتُ لَدَيْهِ في اللَّهْوِ الْعِذارا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.