يا روضة الحسن إن ضن السحاب بما

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

يا روضةَ الحُسْن إنْ ضَنِّ السَّحَابُ بما

يرويكِ أغناكِ عنه دمعِيَ الهَطِلُ

حيَّا ثراكِ حَياً من عبرتي حَدِبُ

ولا عَداكِ صباً من زفرتي غزِلُ

وصبَّحتكِ من الأرآمِ جازيةٌ

ترعى رُباكِ وترعَى حسنَها المقلُ

ويا نسيماً عليلاً زارني سَحَراً

هيَّجتَ ما بيَ لا اهتاجتْ بك العِلَلُ

روَّحْتَ جمرَ حشىً لم يبقَ منهُ سِوى

شرارةٍ فهو مذ روحتها شُعَلُ

ووقفةٍ في جَنانِ الليلِ خافيةٍ

عن الوشاةِ فلا رُقْبَى ولا عَذَلُ

وافتَ وفوقَ لآلي الثغرِ من لَعَسٍ

ختامُ مسكٍ ففضّت ختمَها القُبَلُ

كأنما ثمِلتْ من خمرِ ريقتِها

جُفونُها إذ تثنَّى قدُّها الثَّمِلُ

محفوفةٌ بقصيراتِ الخُطَى خُرُدٍ

أقدامُها بالقرون السودِ تنتعِلُ

بتنا وباتَ التُّقَى يقظانَ يحرُسُنَا

ودينُنا في الهوى قولٌ ولا عملُ

ثم انثنينا وجيبي ما تعلَّقَهُ

غيرُ العَفافِ ورُدنِي من دَمِي خَضِلُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.