ولم أنسها والموت يقبض كفها

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

ولم أنسَها والموتُ يقبِضُ كفَّها

ويبسُطُها والعينُ ترنُو وتُطْرِقُ

وقد دمِعَتْ أجفانُها وكأنها

جَنَى نرجسٍ فيه النَّدى يترقْرَقُ

وحلَّ من المحذورِ ما كنتُ أتَّقِي

وحُمَّ من المقدورِ ما كنتُ أفْرَقُ

وقيل فِراقٌ لا تلاقِيَ بعدَهُ

ولا زادَ إلّا حسرةٌ وتَحرُّقُ

ولو أنَّ نفساً قبلَ محتومِ يومِها

قضَتْ حسراتٍ كادتِ النفسُ تزهَقُ

هلالٌ ثوى من قبلِ أن تَمَّ نورُه

وغصنٌ ذوى فينانُه وهو مورِقُ

فواعجَباً أنّى أُتيحَ اجتماعُنَا

ويا حسرَةً من أينَ حُمَّ التفرُّقُ

ولم يبقَ فيما بينَنا غيرُ حثْوةٍ

على العين تُحْثَى أو على القلب تُطبِقُ

أحِنُّ إليها إنْ تراخَى مزارُهَا

وأبكي عليها إنْ تدانَى وأشهَقُ

وأُبلِسُ حتى ما أبينُ كأنَّما

تدورُ بيَ الأرضُ الفضاءُ وأُصْعَقُ

وأُلصِقُها طَوراً بصدري وأشتِفي

وأمسحُهَا حِيناً بكفي فتعبَقُ

وما زُرْتُها إلّا توهمتُ أنَّها

بثوبيَ من وجدي بها تتعلَّقُ

وأحسَبُهَا والحُجْبُ بيني وبينَها

تعي من وراء التُّرْبِ قولي فتنطِقُ

وأُشعِرُ قلبي اليأسَ عنها تصبُّراً

فيرجِعُ مرتاباً به لا يُصَدِّقُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.