لئن بحت بالشكوى إليك محبة

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لَئِن بُحتُ بِالشَكوى إِلَيكَ مَحَبَّةً

فَلَستُ لِمَخلوقٍ سِواكَ أَبوحُ

وَإِنَّ سُكوتي إِن عَرَتني ضَرُورَةٌ

وَكِتمانَها مِمَّن أُحِبُّ قَبيحُ

وَما لِيَ أُخفي عَن حَبيبي ضَرورَتي

وَما هُوَ إِلاّ مُشفِقٌ وَنَصيحُ

بِروحِيَ مَن أَشكو إِلَيهِ وَأَنثَني

وَقَد صارَ لي مِن لُطفِهِ لِيَ روحُ

وَلَو لَم يَكُن إِلاّ الحَديثُ فَإِنَّهُ

يُخَفِّفُ أَشجانَ الفَتى وَيُريحُ

وَكَم رُمتُ أَنّي لا أَقولُ فَخِفتُ أَن

يَقولَ لِسانُ الحالِ وَهوَ فَصيحُ

وَكِدتُ بِكِتماني أَصيرُ مُفرِّطاً

فَأَبكي عَلى ما فاتَني وَأَنوحُ

وَأَندَمُ بَعدَ الفَوتِ أَوفى نَدامَةٍ

وَأَغدو كَما لا أَشتَهي وَأَروحُ

تَكَهَّنتُ في الأَمرِ الَّذي قَد لَقيتُهُ

وَلي خَطَراتٌ كُلُّهُنَّ فُتوحُ

فَراسَةُ عَبدٍ مُؤمِنٍ لا كَهانَةٌ

وَمَن هُوَ شِقٌّ عِندَها وَسَطيحُ

فَما حَرَّفَت مِن ذاكَ حَرفاً كَهانَتي

فَلِلَّهِ ظَنّي إِنَّهُ لَصَحيحُ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.