مولاي يا خير ملوك الورى

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مَوْلاَيَ يَا خَيْرَ مُلُوكِ الْوَرَى

وَنُخْبَةَ النَّصْرِ وَأَرْبَابِهِ

قُمْتَ بِأَمْرِ أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ

فَلْتَأَتِ هَذَا الأمْرَ مِنْ بَابهِ

لاَ تُدْنِ مِنْ بَابِكَ شَخْصاً يَرَى

بأَنَّهُ فِي النَّاسِ أَوْلَى بِهِ

وَعِنْدَهُ مَالٌ وَمِنْ خَلْفِهِ

أيْدٍ تَعَلَّقْنَ بِأَهْدَابِهِ

لاَ سِيَّمَا مَنْ دَخَلتْ أُذْنُهُ

وَانْتَفَخَتْ مِنْ تَحْتِ أَثْوَابِهِ

وَخَافَ مِنْهُ الْمُلْكُ فِيمَا مَضَى

وَكَانْ يَنْويِ قَطْعَ أَسْبَابِهِ

قَدْ أَفْسدتُ أَقْوَالَ كُهَانِهِ

فِكَرتَهُ اليوم محسبهِ

يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ وَجْههِ

بَيْنَ مَوَالِيهِ وَأَحْزَابِهِ

عَرُوسَ مُلْكٍ طَالَمَا أُعْمِلَتْ

فِي عَقْدِهِ أَرْجُلُ خُطَّابِهِ

فَهَمُّهُ اْستِبْدَالُ قُوَّادِهِ

وَفِكْرُهُ اسْتِنْخَابُ كُتَّابِهِ

إِنْ نَامَ كَانَتْ حُلْمَ أَفْكَارِهِ

أَوْ قَامَ كَانَتْ نُصْبَ مِحْرَابِهِ

يَنْقُدُكَ الْغِيبَةَ مَهْمَا خَلا

مَا بَيْنَ أَهْلِيهِ وَأَصْحَابِهِ

وَيَجْذُبُ الْجُنْدَ إِلَى نَفْسِهِ

بِخَادِعِ الْقَوْلِ وَخَلاَّبِهِ

كَانَ بِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَازِماً

وَالْوَفْدُ يَبْغِي إِذْنَ حُجَّابِهِ

وَالآنَ قَدْ هَابَكَ فَاحْذَرْ فَمَا

يَبْدَأ فَتْكاً غَيْرُ هَيَّابِهِ

وَقَاطِعُ الدَّوْلَةِ مُسْتَقْبِلٌ

فَلْتَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّ أَوْصَابِهِ

وَاللهُ يَكْفِيكَ شُرُورَ الْعِدَى

لا يَسْتَعِينُ الْعبْدُ إلاَّ بِهِ

وَالْمُلْكُ لَمْ يُقْصَرْ عَلَى أًمَّةٍ

وَإِنَّمَا الْمُلْكُ لِغُلاَّبِهِ

هَذَا ابْنُ هُودٍ بَعْدَ إِرْثِ الْعُلَى

فَازَ بَنُو نَصْر بِأَسْلاَبِهِ

لاَ يَسْتَلِذُّ الْعَيْشَ لَيْثُ الشَّرَى

حَتَّى يَذْودَ الأسْدَ عَنْ غابِهِ

وَإِنْ أَضَعْتَ الْحَزْمَ لَمْ تَنْفَلِتْ

مِنْ ظُفُر الْحَيْنِ وَمِنْ نَابِهِ

لاَ تَتَّهِمْنِي إِنَّنِي مُمْتَلٍ

مِنْ حِكَمِ الْمُلْكِ وَآدَابِهِ

وَعَقْلَكَ الْمَوْهُوبَ حَكِّمْهُ فِي

الأَحْوَالِ وَاشْكُرْ فَضْلَ وَهَّابِهِ

وَكُلُّ مَنْ أَدْلَلْتَهُ قَبْلَهَا

عَلِّمْهُ بِالْمُلْكِ وَأَلْقَابِهِ

لَمْ يُرَ مَلْكٌ فِي زَمَانٍ خَلاَ

قَامَ لَهُ رَسْمٌ بِأَتْرَابِهِ

مَنْ قُلْتَ يَا عَمِّ لَهُ مَرَّةً

ثِقْ بِتَعَاطِيهِ وَإِعْجَابِهِ

أَوْ سَيِّدي دَامَ يَرَى سَيِّدِي

حَقّاً لَهُ قُمْتَ بِإيجَابِهِ

وَابْسُطْ عَلَى الْخَلَقِ مِنَ الْعَدْلِ مَا

يَسْتَتِرُ الْخَلْقُ بِجِلْبَابِهِ

وَأَحْكِمِ السِّلْمَ لَهُمْ عَاقِداً

عُقْدَةَ غِرٍّ ظَاهِرٍ نَابِهِ

وَمَهِّدِ السُّلْطَانَ فِعْلَ امْرِىءٍ

يُخَلِّفُ الْمُلْكَ لأَعْقَابِهِ

وَبَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ لاَبُدَّ لِي

مِنْ دَارِ مَوْلاَيَ وَمِنْ بَابِهِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.