ألا حدثاها فهي أم العجائب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِب

وَمَا حَاضِرٌ في وَصْفِهَا مِثْلُ غَائِبِ

وَلاَ تُخْلِيَا مِنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَى

سُرُوجَ الْمَذَاكِي أَوْ ظُهُورَ النَّجَائِبِ

وَلاَ تُغْفِلاَ مِنْ وَسْمِهَا كُلَّمَا سَرَتْ

صُدُورَ الْقَوَافِي أَوْ صُدُورَ الرَّكَائِبِ

وَحُطَّا لَهَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزِمٍ

رِحَالاَ مِنَ الْبُشْرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ

هُوَ الْخَبرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَحَتْ بِهِ

سَبِيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ

وَمَا هِيَ إلاَّ دَعْوَةٌ يُوسُفِيَّةٌ

أَثَارَتْ قَبْولَ اللهِ ضَرْبَةَ لاَزِبِ

سَمَتْ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْ

بِتَشْغِيبِ بَوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَاجِبِ

أَيُوسُفُ إِنَّ الدَّهْرَ أَصْبَحَ وَاقِفاً

عَلَى بَابِكَ الْمَأمُولِ مَوْقِفَ تَائِبٍ

دُعَاؤَكَ أَمْضَى مِنْ مُهَنَّدَةِ الظُّبَي

وَسَعْدُكَ أَقْضَى مِنْ سُعُودِ الْكَوَاكِبِ

سُيُوفُكَ فِي أَغْمَادِهَا مُطْمَئِنَّة

وَلِكْنَّ سَيْفَ اللهِ دَامِي الْمَضَاربِ

فَثِقْ بالَّذي أَرْعَاكَ أَمْر عِبَادِهِ

وَسَلْ فَضْلَهُ فَاللهُ أَكْرَمُ وَاهِبِ

لَقَدْ طَوَّقَ الأَذْفُنْشَ سَعْدُكَ خزْيَةً

تَجِدُّ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ الذَّوَاهِبِ

وَفَيْتَ وَخَانَ الْعَهْدَ فِي غَيْرِ طَائِلٍ

وَصَدَّقَ أَطْمَاعَ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ

جَرَى في مَجَاري الْعِزِّ غَيْرَ مُقَصِّرٍ

وَهَلْ نَهَضَ الْعُجْبُ الْمُخلُّ بِرَاكِبِ

وَغَالَبَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُ

وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْلَبُ غَالِبِ

وَللهِ في طَيِّ الْوَجُودِ كَتَائِبٌ

تَدقُّ وتخفَى عَنْ عُيُونِ الْكَتَائِبِ

تُغِيرُ عَلَى الأَنْفَاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ

وَتَكْمُنُ حَتَّى فِي مِيَاه الْمَشَارِبِ

أَخَذْنَ عَلَيْهِ الطُّرْقَ فِي دَارِ طَارقٍ

فَمَا كَفَّ عَنْهُ الْجَيْشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ

فَصَارَ إِلَى مَثْوَى الإِهَانِةِ ذَاهِباً

وَخَلَّفَ عَارَ الْغَدْرِ لَيْسَ بِذَاهِبِ

فَمِنْ قَارِعٍ في قَوْمِهِ سنَّ نَادِمٍ

وَمِنْ لاَطِمٍ فِي رَفْعِهِ خَدَّ نَادِبِ

مَصَائِبُ أَشْجَى وَقْعُهَا مُهَجَ الْعِدَى

وَكَمْ نِعَمٍ فِي طَيِّ تِلْكَ الْمَصَائِبِ

شُوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْفَاءَ نَارِهِ

وَقَدْ لَفَحَ الإِسْلاَمَ مِنْ كُلِّ جانِبِ

وَإنْ لَمْ يُصِبُ مِنْهُ السِّلاَحُ فَإِنَّمَا

أُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْ دُعَائكَ صَائِبٍ

وَللهِ مِنْ أَلْطَافِهِ فِي عِبَادِهِ

خَزَائِنُ مَا ضَاقَتْ بِمَطْلَبِ طَالِبِ

فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَا

بِحُكْمِ الْقَضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ

وَلاَ تُبْعِدِ الأَمْرَ البَعِيدَ وُقُوعُهُ

فَإِنَّ اللَّيَالي أًمَّهَاتُ الْعَجَائِبِ

هَنِيئاً بِصُنْعٍ قَدْ كَفَاكَ عَظِمُهُ

رُكُوبَ الْمَرَامِي وَاخْتِيَارَ الْمَوَاكِبِ

وَدْونَكَ فَافْتَحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَى

وَرُدَّ حُقُوقَ الدِّينِ مِنْ كُلِّ غَاصِبِ

وَبَادِرْ عَدُوَّ اللهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِ

وَعَاجِلْهُ بِالْبيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ

إِذَا قِيلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِبَادِهِ

بمُوجبِ تَقْوَى أَنْتَ أَقْرَبُ عَاصِبِ

أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْا

نَمَتْهُمْ إلى الأَنْصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ

سَمَاحَةُ أَيْمَانٍ وَإِشْرَاقُ أَوْجُهٍ

وَصِحَّةُ أَحْلاَمِ وَغُرُّ مَنَاقِبِ

إِذَا أَشْرَقَتْ يَوْمَ النَّوَالِ وُجُوهُهُمْ

رَأيْتَ بُدُوراً في خِلاَلِ السَّحَائِبِ

وَيَا جَبَل الْفَتْحِ اعْتَمِدْهَا صَنِيعَةً

رَأيْنَا بِهَا كَيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ

إِذَا مَا هِبَاتُ اللهِ كَانَتْ صَحِيفَةً

فَمَا هِيَ إلاَّ سَجْدَةٌ فِي الْمَوَاهِبِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.