أعينى جود بالدموع السواكب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

أَعينَىَّ جُودَ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ

وَكونَا كَوَاهِى شَنَّةِ مع راكب

فَإِنَّ سُرُورَ العَيشِ قَد حِيلَ دُونَهُ

وَمَا الشَّرُّ فِى الدُّنيَا بِضَربَةِ لاَ لازِبِ

وللأَزدِ فَابكِى إِذ أُصِيبَت سَرَاتُهُم

فَقُبحاً لِعَيشٍ بَعدَ ذلِكَ خضائِبِ

نُرَجِّى خُلُوداً بَعدَهُم وَتَغُولُنَا

غَوَائِلُ مَوتٍ أَو قِرَاعُ الكَتَائِبِ

وَكُنَّا بِخَيرٍ قَبلَ قَتلِ ابنش مِخنَفٍ

وَكُلُّ امرِىءٍ يَوماً لَبَعضِ المَذَاهِبِ

أَمَارَ دُمُوعَ الشِّيبش مِن أَهلِ مِصرِهِ

وَعَجَّلَ فِى الشُّبَّانِ شَيبَ الذَّوَائِبِ

وَقَاتَلَ حَتَّى مَاتَ أَكرَمَ مِيتَةٍ

وَخَرَّ عَلَى وَجهٍ كَرِيمش وَحَاجِبِ

عَشِيَّةَ حَالَ الصَّفُّ إِلاَّ عِصَابَةً

مشنَ الأَزدِ تَمشِى بالسُّيُوفِ القَوَاضِبِ

فَيَا عَينُ بَكِّى مِخنَفاً وَابنَ مِخنَفٍ

وَفُرسَانَ قَومِى قُصرَةً وَأَقَارِبِى

وبُعدَ جُبَاةٍ فِى أَرُومَةِ بارِقٍ

ولَيسَ المَنَاياَ مُرضِيَاتُ المُعَاتِبِ

فُجِعنَا بِهِ لا وَانِياً مُتَوانِياً

وَلا عَاجِزاً عِندَ الأُمُورِ النَّوَائِبِ

وَلَو سُئِلَت مِنهُ شَنُوءَةُ فِديَةً

لأَعطَوا نُفُوسَ القَومِ بَعدَ الحَرَائِبِ

لِمَن لا يَخَافُ القَومُ سَقطَةَ رَأيِهِ

إِذا زَاغَ أصحَابُ الحُلومِ العَوَازِبِ

وسَائِلُهُ مُعطَى الجزِيل ولَم تَكُن

تُهَيِّبُهُ قِدما عِظَامُ المَوَاهِبِ

وكَان هَيُوبا لِلفَوَاحِشِ كُلِّهَا

ولَيسَ لأَبطالِ الرِّجال بِهَائِبِ

ولم يَكُ مِمَّن يَملأُ الرَّوعُ صَدرَهُ

إِذَا رَاغَ أَهلُ الخِبِّ رَوغَ الثَّعالِبِ

وَإِيَاسَ فَابكِيهِ إِذا اشتَجَرَ القَنَأ

لَدَى الرَّوعِ أَو كَلَّت رِقَاقُ المَضَارِبِ

وَحَادَ رِجَالٌ عَن رَجَالٍ وَأَبرَزَت

نَوَاجِذَهَأ يَومَ الطِّعَانِ مَرَازِبِى

وَإِن ذُكِرَ الحِلمُ المُزَيِّنُ أَهلَهُ

فَمَا الحِلمُ عَنهُ يَومَ ذَاكَ بِغَائِبِ

وَكَانَ زَعِيمَ القَومِ فِيمَا يَنُوبُهُم

إِذَا عَىَّ مَن يَومَ ذَاكَ بِغَائِبِ

وَكَانَ لَهُ فِى ذِروَةِ الحَىِّ مَنصِبٌ

وَلَيسَ كَمَن عَضَّ الفِرَا بِالمَشَاعِبِ

وَلاَ خَامِلٍ فِيهِم إِذا مَا نَسَبتهُ

ولَكِنَّهُ مِن بَارِقٍ فِى الذَّوَائِبٍِ

فلاَ وَلَدَت أُنثَى وَلاَ آبَ غَائِبٌ

إِلَى أهلِهِ إن كانَ لَيسَ بِآئِبِ

وَغَرقَدَةَ القَرمَ الَّذِى بَذ قَومَهُ

غُلاَماً إِلَى أَن شَابَ غَيرَ الأَكاذِبِ

وَأَخصَبَهُم رَحلاً وَفِى السَّفرِ عِصمَةٌ

إِذَا كَانَ زَادُ القَومِ مَا فِى الحَقَائِبِ

وَآبَاهُمُ لِلضَّيمِ حِينَ يُسَامُهُ

إِذَا قِيدَتِ النَّوكَى كَقَودِ الجَنَائِبِ

وَمَا اللَّيثُ إِذ يَعدُو عَلَى أَلفٍ فَارِسٍ

وَتَحتَ هَوادِى خَيلِهِم ألفُ نَاشِبِ

مُوَازٍ ولاَ عِدلٌ لِعُروَةَ إِذ غَدَا

على صَفٍّ صِفِّينَ العَظيمِ المَوَاكِبِ

وَلاَ جُندَباً إِذ صَالَ بالسَّيفِ صَولَةً

على سَاحِرٍ فِى حَافَةِ السُّوقِ لاَعِبِ

وَكانَ أخَا لَيلٍ طَوِيلٍ قِيَامُهُ

إِذَا النَّومُ أَلهَى حُبُّهُ كُلَّ جَانِبِ

وَقَيسُ بنُ عَوفٍ فَاندُبِيهِ بِعَبرَةٍ

إِذَا الخَيلُ جَالَت بِالرِّجَالِ عَصَائِبِ

وَإِن ذَهِلت نَفسِى وَأَذهِبَ دَاؤُهَا

فمَا دَاءُ نَفسِى مِن حَكِيمٍ بِذَاهِبٍ

حَمَى صَقعَبٌ تَحَتَ اللِّوَاءِ ذِمَارَهُ

بِضَربٍ كَأَفوَاهِ اللِّقَاحِ السَّوَارِبِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.