لو أعلم الأيام راجعة لنا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لَو أَعلَمُ الأَيّامَ راجِعَةً لَنا

بَكَيتُ عَلى أَهلِ القِرى مِن مُجاشِعِ

بَكَيتُ عَلى القَومِ الَّذينَ هَوَت بِهِم

دَعائِمُ مَجدٍ كانَ ضَخمُ الدَسائِعِ

إِذا ما بَكى العَجعاجُ هَيَّجَ عَبرَةً

لِعَينَي حَزينٍ شَجوُهُ غَيرُ راجِعِ

فَإِن أَبكِ قَومي يا نَوارُ فَإِنَّني

أَرى مَسجِدَيهِم مِنهُمُ كَالبَلاقِعِ

خَلاءَينِ بَعدَ الحِلمِ وَالجَهلِ فيهِما

وَبَعدَ عُبابِيِّ النَدى المُتَدافِعِ

فَأَصبَحتُ قَد كادَت بُيوتي يَنالُها

بِحَيثُ اِنتَهى سَيلُ التِلاعِ الدَوافِعِ

عَلى أَنَّ فينا مِن بَقايا كُهولِنا

أُساةَ الثَأى وَالمُفظِعاتِ الصَوادِعِ

كَأَنَّ الرُدَينِيّاتِ كانَ بُرودُهُم

عَلَيهِنَّ في أَيدٍ طِوالَ الأَجاشِعِ

إِذا قُلتُ هَذا آخِرُ اللَيلِ قَد مَضى

تَرَدَّدَ مُسوَدٌّ بَهيمِ الأَكارِعِ

وَكائِن تَرَكنا بِالخُرَيبَةِ مِن فَتىً

كَريمٍ وَسَيفٍ لِلضَريبَةِ قاطِعِ

وَمِن جَفنَةٍ كانَ اليَتامى عِيالَها

وَسابِغَةٍ تَغشى بَنانَ الأَصابِعِ

وَمِن مُهرَةٍ شَوهاءَ أَودى عِنانِها

وَقَد كانَ مَحفوظاً لَها غَيرَ ضائِعِ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.