رد الخليط الجمال فانقضبا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

رَدَّ الخَليطُ الجِمالَ فَاِنقَضَبا

وَقَطَّعوا مِن وِصالِكِ السَبَبا

قادَتهُمُ لِلفِراقِ شاطِنَةٌ

فَشَطَّ وَليُ الحَبيبِ فَاِغتَرَبا

لَم أَدرِ قَبلَ النَوى بِبَينِهِمُ

حَتّى اِستَطارَت عَصاهُمُ شُعَبا

هِندٌ تَجَنّى الذُنوبَ عاتِبَةً

يا حَبَّ بِالعاتِبِ الَّذي عَتَبا

أَقسَمتُ لَولا الَّذي زَعَمتُ وَما

خَبَّرتُ قَوماً عَن مَجدِهِم كَذِبا

وَقَد أَضَعتِ الَّذي حَفِظتُ مِنَ ال

وِدُّ لَقَدَّمتُ مِدحَةً عَجَبا

أَفنَيتُ دَهري وَطولَ دَهرِكِ لا

نَنفَكُّ نُزجي مَقالَةً لَعِبا

يَسلُكُ مِنها الصَعودُ مَن طَلَبَ ال

قَصدَ وَتَعوي سِباعُها كَلَبا

هَلّا إِذِ الخورُ في أَصِرَّتِها

وَالحَفلُ في الدَرِّ تَقطَعُ العَصَبا

لاقَيتِ أَمري وَالرَأيُ مُؤتَنِفٌ

أَتبَعُ رَأساً وَأَترُكُ الذَنَبا

في غَيرِ ما كُنهِهِ سَفِهتِ وَما

أَحدَثتِ حالاً فَتُحدِثي الخُطَبا

الحَمدُ لِلَّهِ ذي البَنِيَّةِ إِذ

أَمسَت دُحَيٌّ قَد أُثخِنَت غَلَبا

يَركَبُ حَزنَ الطَريقِ أَوَّلُهُم

يَدعو بَني عَمِّهِ وَقَد كُرِبا

غودِرَ عِندَ المَكَرِّ سَيِّدُهُم

فيهِ سِنانٌ تَخالُهُ لَهَبا

وَاِبنا حَرامٍ وَثابِتٌ كُشِفَت

خَيلاهُما عَنهُما وَقَد عَطِبا

زُرناهُمُ بِالخَميسِ ضاحِيَةً

نُزجي إِلى المَوتِ جَحفَلاً لَجِبا

جاءَت بَنو الأَوسِ عارِضاً بَرِداً

تَحلِبُهُ الريحُ مُقبِلاً حَلَبا

أَرعَنَ مِثلَ الأَتِيِّ أَعقَبَهُ

صَوبُ مُلِثٍّ يُسَيَّلُ الحَدَبا

إِنَّ بَني الأَوسِ حينَ تَستَعِرُ ال

حَربُ لَكَالنارِ تَأكُلُ الحَطَبا

إِنَّ بَني الأَوسِ مَعشَرٌ صَدَقوا ال

ضَربَ وَسَنّوا الإِساءَ وَالنَدَبا

فَصَمَدوا رَأسَ كَبشِ إِخوَتِهِم

حَتّى تَوَلَّوا وَاِستَنفَروا هَرَبا

بِكُلِّ لَينٍ ماضٍ ضَريبَتُهُ

عَضبٍ إِذا ما هَزَزتَهُ رَسَبا

قالَت بَنو الأَوسِ مِن عَفافِهِمُ

مُرّوا وَلا تَأخُذوا لَهُم سَلَبا

تَسوقُ أُخراهُم أَوائِلَهُم

كَما يَسوقُ المُعارِضُ الجَلَبا

لَمّا دَعاهُم لِلمَوتِ سَيِّدُهُم

زابَت إِلَيهِم جُموعُهُم عُصَبا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.