طلقة
وقفَ الشاعرُ
خلفَ منصةِ لا
فمهُ يركضُ حافي القدمين
تضيق البلاد
تضيقُ البلادُ
تضيقُ..
تضيقُ
أمانا.. أيها البحر
على شرفةٍ
من شذاً ونوارس..
ينحدرُ البحرُ
غربة
السماءُ التي ظلّلتْ أرضَنَا
والمنافي التي أرّختْ جرحَنَا
سأقولُ لها
تحت سماء غريبة
معادلةٌ صعبةٌ
أن توزّعَ نفسكَ بين فتاتين
بين بلادين
في حديقة الجندي المجهول
الجندي، الذي نسي أن يحلقَ ذقنَهُ
ذلكَ الصباح
فعاقبهُ العريف
دبابيس
النجومُ، التي يتوهمها المطبعيُّ، حروفاً متناثرةً على أديمِ الليل.
النجومُ، التي يراها المدفعيُّ، دموعَ الأراملِ التي سيخلّفها بعد كلِّ قذيفة
النجومُ، التي يحسوها السكّيرُ، حبيباتٍ طافيةً من الذكرياتِ المرّة
حبل غسيل
على قوسِ الصباحْ
تنشرُ المرأةُ
غسيلَ أيامها
منتهى
إلى عبد الرحمن مجيد الربيعي
أفتحُ ثلاجةَ أحزاني
أخرجُ قنينةَ عرق
كوابيس
مرتْ مفرزةُ الإعدامْ
أمامَ نافذتها
فاختلجَ قلبها، كعصفورٍ مبللٍ بالزئبقْ