بعد الصباح الذي ودعتكم فيه
بعد الصّباحِ الّذي ودَّعتُكُم فيهِلم أَلْقَ للدَّهْرِ صُبْحاً في لَياليهِقد كان أَوَّلَ صُبْحٍ بعْدَ عَهْدِكمُ
يا من رأى ظعن الحي الذي شحطا
يا مَن رأَى ظُعُنَ الحَيِّ الّذي شَحَطاكأنّها بينَ أحناء الضُّلوعِ قَطاشَرقيّةٌ غربَتْ دارُ الجميعِ بها
بدا في فرعك الوخط
بدا في فَرْعِكَ الوَخْطُفَجُزْ حَدَّ الصِّبا واخْطُفأترابُك في الحيِّ
سرى ولثام الصبح قد كاد ينحط
سَرى ولثامُ الصُّبحِ قد كاد يَنحَطُّخَيالٌ تَسدَّى القاعَ والحيُّ قد شَطُّواوزار وقد نَدَّى النّسيمُ حُلِيَّهُ
بما عن من شكوى زمان تعرضا
بما عَنَّ من شَكْوَى زمانٍ تَعرَّضاتناسَيْتُ لذّاتِ الزّمان الّذي مضىفلا تُذْكِراني عَهْدَ نجدٍ وأهلَه
جعلت فداك الدهر أغرز نابه
جُعِلتُ فِداك الدَّهْرُ أغرزَ نابَهُبشِلْوِ فتىً فيه نُدوبُ عِضاضِقضَى زَمني جَوراً عليّ وكم تَرى
لا مسعد لي إذا اعتراني الأرق
لا مُسْعِدَ لي إذا اعْتَراني الأَرَقُفي لَيْليَ غيرُ شَمعةٍ تَأتلِقُحالي أبداً وحالُها يَتّفِقُ
بملتقى لحظنا البرق الذي ومضا
بمُلتقَى لَحظِنا البرقُ الّذي وَمضااِستوقَفَ الطَّرفَ في آثارِه ومَضىلمّا تناعَس ساريهِ أرِقتُ له
تعسا لمن لا تستهل بنانه
تَعْساً لمَنْ لا تَستهِلُّ بَنانُهإلاّ لكلِّ لئيم قَومٍ ناقِصالحُرُّ من عَمَّ الأنامَ سَماحةً
روحا ساعة متون القلاص
رَوِحّا ساعةً مُتونَ القِلاصِواخْطِفا وَقفةً بتلك العِراصِأَوَما تُبصِرانِ أنّ خُطاها