المحرق

أزقّتها المتربة
تجاعيد أطفالها الشاحبة
زرقتها،

النافر

يتوجّب أن تكون بلادكَ جزيرة
لأجل أن تحظى بفداحة البحر وهو يبتعد عن بيتك.
يتوجّب عليكَ أن تفنى قليلاً في انتظارٍ رحيم

ما لأحد مثلنا

ما من شعوب تزعم تكبّد الخسارات
وتجرّع الهزائم
وهَدْر القرابين

ليلها

في ليلِ برلين يُخطئ مستوحشٌ بابَ أحلامه،
كلما انتابه النومُ
أطلقَ أشباحه في الهزيع الكثيف من الوقت

ترْكُ الأثر

ذاهبٌ أبعد مما تنالُ الأقاصيَ مني
كأنيّ أمزقُ أخطاءَ روحي أوزِّعها في شهيقِ الضحايا شظايا
بعيدٌ

حجر قديم

تخوضون في الدم
في العقيق القديم
في زجاج يكسر الحنجرة

مسافات ضوئية

تؤثثين غرفة الليل بغيابك
لا أحد يلمس الضوء وينجو
دون أن يعبر المسافة بين القلب والكتاب.

اليد وحدها

ستبكي هذه الـيـدُ وحدها
وهي ممدودةُ
يزخر بها فضاءٌ مشحونٌ بالانتظار..

تلك

تلك التي تترك المطر يقتفي أثر خطواتها
تلك المتعالية ناظرة إلى الشجر من شرفتها
تلك الرشيقة مشقوقة القميص