خمسة طاروا من عيون الشباب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

خمسة طاروا من عيون الشباب

فوق طيارة كمثل العقاب

اخذت في الجو الرفيع تعالى

ثم خرت من اوجها كالشهاب

ان ذاك الصعود في الجو منهم

كان للمجد والعلا والغلاب

صدمة في هبوطها اهلكتهم

بعد ان حلقت بمجرى السحاب

لا ترى بعدها على الارض منهم

غير اشلاء او دم منساب

انما اوقف المحرك فيها

سبب قاهر من الاسباب

هلكوا في شرخ الشباب فيا

للرزء لما عرا وياللمصاب

فتية طارت تبتغي المجد ذخرا

ولاوطانها تخلد ذكرا

فوق طيارة تطوف بهم في

الجو هدارة فتشبه نسرا

كلما استذكرت الفجيعة احسست

من الحزن في فؤادي جمرا

ليس عندي ما استقى منه شعري

غير عين من الكآبة عبرى

انا في الحزن ارسل الشعر دمعا

ساخنا ثم ارسل الدمع شعرا

حسب من مات عند خدمته اوطانه

انه بها كان برا

عاش من بر بالمواطن محمو

داً فان مات فهو بالحمد احرى

فتية صرعى فارقتها الحياة

فبكتها الآباء والامهات

وبكاها العراق حزنا عليها

وبنوه ودجلة والفرات

اينما التفت اشاهد شحوبا

في وجوه عيونها خضلات

شيعتها الى مقابر شتى

عبرات وراءها عبرات

انما المجد لا يموت وان كا

ن ذووه لحادث قد ماتوا

ايها الشعب لا يثبطك يأس

انما في الموت الملم حياة

ايها النسر ما دهاك وقد كنت

اذا طرت لم يخنك الثبات

هي دنيا كثيرة الامتاع

ودعوها ولات حين وداع

وهو المجد بالمساعي اقتنوعها

حبذا المجد يقتني بالمساعي

قد اضعناهم خمسة ليس فيهم

من به رعدة فيا للضياع

مشهد للحياة والموت يشجى

ما به من تنازع وصراع

لهف نفسي على شباب تردوا

فنعاهم الي في الصبح ناع

شاع ذاك النعي حول الفراتين

فاثقل به علىالاسماع

جنحت للغروب شمس نهاري

ثم منها لم يبق غير شعاع

وقف الموت للانام رصيدا

كل يوم يريد منهم شهيدا

شطت الدار بالاحبة عنا

وعسى من ناى بهم ان يعيدا

فتية كادتها صروف الليالي

والليالي من شأنها ان تكيدا

انا لو لا شيخوختي ثم دائي

كل يوم نظمت فيهم قصيدا

حبذا الليل والنهار لو انا

فيهما نستطيع ان لا نبيدا

قد ظننت الذي ثوى يسكن القبر

قريبا مني فكان بعيدا

فات من قد رأى السلام رغيبا

ان يرى في الاخطار موتاً حميدا

حل يودي بخمسة اطهار

قدر نازل من الاقدار

بنسور قد حلقت قبل ان يؤذن

ضوء الصباح بالاسفار

خطر كله الظلام ولاكن

لا تبالي النسور بالاخطار

ركبوها طيارة لم تخنهم

في تمارينهم وفي التكرار

ما دهاها حتى هوت كشهاب

خر من جوه بلا انذار

ثم دارت بهم على نفسها بالرغم

عن كل حيلة الطيار

ثم كان الذي به جرت الاقدار

من سقطة لهم وبوار

كل يوم تعطى الحياة ضحايا

تبتغي ارضاء بها للمنايا

ان هذا الجميل الذي نحن منه

هو من هاتيك الضحايا بقايا

نبتغي تخفيف الرزايا بلهو

نرتضيه فلا تخف الرزايا

لا اظن الحياة تلقى سلاما

من بلايا وراءهن بلايا

ان من اعطانا العقول اذا ما

شاء ان نردى يسترد العطايا

والذي انشأ البرايا من الموت

معيد الى البوار البرايا

كبر شفني فلم يبق عندي

غير قلب يئن تحت الحنايا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.