مقامك من فضل وفصل خطاب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقامك من فضل وفصل خطاب

مقام هدى من سنة وكتاب

مقام له بيت النبوة منصب

ومن مستقر الوحي خير نصاب

إذا استدعنا باب رزق ورحمة

حططنا المنى منه بأوسع باب

وكل دعاء لم يشيع بذكره

فليس بمرفوع ولا بمجاب

ومن شرف الإخلاص أن وليه

يؤوب إلى طوبى وحسن مآب

محاسن مجد أعجزت كل حاسب

وفائض إحسان بغير حساب

ولما تراءت للهلال بصائر

يغطي الهوا أبصارها بضباب

وقفنا فهنأنا الصيام بعاضد

سناه مدى الأيام ليس بخاب

وأين سرار الدهر من ذي أسرة

نقيبته ليست بذات نقاب

إذا رفعوا يوم السلام حجابه

بدا لي من الإجلال خلف حجاب

يشف وراء الستر باهر نوره

كما شف بدر من وراء سحاب

ويكبر عن لفظ السلام وإنما

يحيا بتعفير ولثم تراب

وتتهم الأقوال فرط مهابة

وإن نحن لم ننطق بغير صواب

نبوة جد أحرزتها بنوة

لكم دون أعمام ودون صحاب

فما لقصي وهي منها قصية

تمالئ في ميراثكم وتحابي

فقل لرجال زاحموكم غباوة

على حقكم أو زاحموا بتغاب

سلوا آخر الأنفال من يستحقها

ففي آخر الأنفال خير جواب

أليس أولو الأرحام أولى ببعضهم

فلم تحجب القربى بغير قراب

ومذ طلعت من جانب الغرب شمسكم

أضاء بها في الأرض كل جناب

وآبت إليكم دولة علوية

أقرت علاكم عينها بإياب

وما هي إلا الرمح عاد سنانه

إليه وإلا السيف نحو قراب

وشيدت من مجد الخلافة ما وهي

بليلة محراب وليل حراب

وسجلين يأوي الأمر والنهي منهما

إلى مشرب عذب وسوط عذاب

وأطلعت فيه من بنيك كواكباً

جلوا من صدا الأيام كل خضاب

وفي كل قطر منهم لك كوكب

لكل رجيم منه رجم شهاب

وأيدك الرحمن بالكامل الذي

عمرت به الأيام بعد خراب

أمير الجيوش الحاسم الداء بعدما

مشى من أديم الملك تحت إهاب

أبي الفتح هادي كل داع إلى الهدى

بفيصل خطب أو بفضل خطاب

تضاحكه من كل ثغر فتوحه

كما أضحك الأحباب كأس حباب

وزير تمنته النوزارة أولاً

وثانية عفواً بغير طلاب

فخانته في الأولى بطانة وده

ورب حبيب في قميص حباب

وجاءته تبغي الصلح ثاني مرة

فلم يرض إلا بعد رب رقاب

وأنقذت مصراً من عدو بمثله

فلله من ظفر فللت وناب

صدمت جموع الشام والشام صدمة

أقمت بها للقوم سوق ضراب

وجندت في أجناد مصر عزائماً

مضاربها في الصخر غير نواب

تولوا عن الإفرنج فادح ثقلها

ودارت رحاهم منهم بهضاب

أقامت دروع الجند تسعين ليلة

ثياباً لهم ما بدلت بثياب

وهم بين مطروح هناك وطارح

وبين مصيب خصمه ومصاب

ومنك استفاد الجيش كل فضيلة

لأنك بحر مدهم بثغاب

ومنك لهم في كل هم ومطلب

تحمل أعباء وفيض عباب

ولما طرا كسر العمود جبرتهم

فيا طيب شهد بعد مطعم صاب

وف ينصرهم سارت بنوك مواكباً

إلى عرب الريفين فوق عراب

فوارس من آل المجير ترى لهم

سريرة غيب في ضراغم غاب

وسارت إليهم عزمة كاملية

ترد صعاب الدهر غير صعاب

فطاروا حذاراً من شجاع بن شاور

مطار عقاب لا مطار عُقاب

وغادرهم إما طريد تنوفة

سحوق وإما مغنماً لنهاب

فتى أصبحت أعمال مصر مضافة

إلى معقلي قب له وقباب

رديفك في متن الوزارة والعلى

وتاليك في صفر لها ولباب

وما لحتما في الدست إلا بدا لنا

وقار مشيب واعتزام شباب

وأحسنتما عون الإمام ونبتما

له في أمور الملك خير مناب

بقيتم فإني لا أريد زيادة

على حالتي من رفعة وثواب

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.