الشعر يعلم أن قدرك أكبر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

الشعر يعلم أن قدرك أكبر

مما نقول وأن فضلك أكثر

لكن مدحك خدمة مفروضة

أمر المقل بفعلها والمكثر

ومتى يقوم ببعض حقك معشر

أضحت خطاياهم بمدحك تغفر

شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهم

أن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا

نظمت خواطرهم مديح خليفة

في مدحه السبع المثاني تنثر

العاضد الطهر الذي أعراقه

في الأصل من ماء الغمامة أطهر

من هاشم حيث التقت شعب العلى

وغدت ينابيع الندى تتفجر

من دوحة نبوية أغصانها

بالعز من نسل الأئمة تثمر

لم ينقشع وبل الهدى من فوقها

حتى تحدر منه جدك حيدر

إن الرعايا استبشرت بخليفة

وجه الزمان بوجهه يستبشر

نظروا إليك وأكبروك مهابة

فمسبح ومهلل ومكبر

وتسابقوا لثم التراب كأنه

من طيبه مسك يساق وعنبر

عنت الوجوه وقد طلعت فما يرى

إلا جبين في التراب معفر

حتى حللت رواق عالية الذرى

أمست ذرى الهرمين عنها تقصر

شبهتها والنيل يجري تحتها

بالخلد أجري في ذراها الكوثر

وإذا اختصرت القول في تشبيهها

فكأنها الفلك المحيط مصور

شرفت أمير المؤمنين مواسم

أضحت تؤرخ باسمكم وتسطر

قسمت كما قسم الزمان فحاضر

لم ينصرم ومقدم ومؤخر

وأجلها يوم الخليج فإنه من بينها

يوم أغر مشهر

يوم خلعت عليه ليل عجاجة

شهب الأسنة في دجاها تزهر

يوم كأن الجيش تحت قتامه

سر بأثناء الجوانح مضمر

وافاك فيه النيل وهو من الحيا

خجل يقدم رجله ويؤخر

قد جاء معتذراً إليك وتائباً

من ذنبه الماضي ومثلك يعذر

لولا تعثره بأذيال الثرى

ما كان مذروراً عليه العثير

لو لم تغبر في الندى وجهه

ما لاح قط عليه لون أغبر

ولو أنه لاقى ركابك صافياً

صرفاً لكدره العجاج الأكدر

ولقد عدمناه فنبت نيابة

عز الغني بها وأثرى المعسر

إن كان من نهر فكفك لجة

أو كان من مطر فوبلك أغزر

شتان بينكما أبحر واحد

كيد أناملها الكريمة أبحر

في كل وقت فيض جودك حاضر

فينا ونائله يغيب ويحضر

وعلى الحقيقة لا المجاز فإنه

من نعمة الله التي لا تكفر

كسر الخليج عبارة عن منة

أضحى بها كسر المنية يجبر

فتمل موسمه وعمراً خالداً

تمضي لياليه وأنت معمر

وتهل أيام الكفيل ودولة

عزت بها فهو الهناء الأكبر

هادي الدعاة كفيل دولتك التي

تهدي إذا ضل السميع المبصر

إن كنت في وجه الخلافة مقلة

فالصالح الهادي عليها محجر

أو كنت فيحرم الإمامة قبلة

فهو الشعار لأهلها والمشعر

أو كنت للإسلام شمس هداية

فطلائع منها الصباح المسفر

ملك إذا عد الملوك وفضلها

بدأ اللسان به وثنى الخنصر

شيم يروق الأذن منها مسمع

وعلى يروق العين منها منظر

أحيا بمحيي الدين سيرته التي

يطوى بها نشر الثناء وينشر

ذخر الأئمة من خلائف هاشم

ووسيلة لهم تصان وتذخر

الناصر المحيي الذي بغنائه

أضحت عظيمة كل خطب تصغر

شرفت بنو رزيك حتى أنهم

دون البرية للكواكب معشر

وتواضعوا والدهر يعلم والعلى

أن الزمان بهم يتيه ويفخر

الشائدون على كبا من دونها

كسرى وقصر عن مداها قيصر

فليسلموا للعاضد بن محمد

عضداً يذل به العدو ويقهر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.