دانت لأمرك طاعة الأقدار

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

دانت لأمرك طاعة الأقدار

وتواضعت لك عزة الأقدار

وسما على الشعري محلك في الورى

فسمت بذكرك همة الأشعار

وملكت ناصية الزمان وأهله

فجرى بما تهوى القضاء الجاري

فاصرف وصرف من تشاء من الورى

بأعنة الإيراد والإصدار

وامدد يديك أبا الشجاع مثوبة

وعقوبة بالسيف والدينار

فهما ذريعة عزة وكرامة

وهما ذريعة ذلة وصغار

النائبان عن المنية والمنى

في قسمة الأرزاق والأعمار

والمصلحان فساد كل طوية

مرتابة بالعرف والإنكار

والقائمان إذا تطاول ناكث

بحراسة الأوطان والأوطار

والحاملان على الممالك ثقل ما

تحتاج من نقض ومن إمرار

والرافعان غداة كل كريهة

خطر الملوك على القنا الخطار

والموقدان لهم بكل ثنية

نار العلى في رأس كل منار

ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما

خفض الجناح ورفعة المقدار

وذعرت ساهية القلوب بهيبة

سكنتها بسكينة ووقار

ووفيت هذا الدين واجب حقه

فصفت مشاربه من الأكدار

ولكل عصر دولة وسياسة

تجري الأمور بها على الإيثار

وإذا بدا لك جالساً في دسته

فحذار من ليث العرين حذار

واقصر خطاك وكف عن وجه الثرى

ما طال من ذيل وفضل إزار

واحصر مقالك إن نطقت فربما

وعظ المقل بعثرة المكثار

عندي لك الخبر اليقين يثق بما

ينهي إليك جهينة الأخبار

أصبحت منه وقد علمت فصاحتي

في كل ناد استقيل عثاري

أقسمت بالملك الذي ألفاظه

سحر العقود ونفحة الأسحار

ذخر الأئمة كافل الخلفاء من

نسل الهداة الخمسة الأطهار

لقد اعتراني الشك هل في تاجه

وجه صبيح أم صباح نهار

وجه به تقذى عيون عداته

كمداً وتجلى أعين النظار

لم أدر هل نصبت مراتب دسته

بمقر ملكك أم بدار قرار

دار غدت يا شمسها وغمامها

فلكاً ولكن ليس بالدوار

وكأنما هي جنة أغنيتها

يا بحرها عن منة الأنهار

وجعلتها دار السلام فبوركت

دار السلام وكعبة الزوار

لو لم يكن بيتاً يمينك ركنه

ما كان مستوراً بذي الأستار

أهدت لنا تنيس ما لم يفتخر

بنظيره عصر من الأعصار

وأمدها حسن اقتراحك بالذي

لم تقترحه خواطر الأفكار

فتنزهت أبصارنا في حسنها

إن الحدائق نزهة الأبصار

يستأنس الحيوان بين مروجها

فوحوشها ليست بذات نفار

طير على الأشجار إلا أنها

ليست مغردة على الأشجار

وجناة أثمار وما حصلوا بها

أبداً على شيء من الأثمار

وقفوا بها متعلقين تعلقي

بذمام عدلك من وقوف الجاري

قطع من الروض الأنيق كسوتها

فوراً ولم يك جسمها بالعار

شبهت لونيها سبائك فضة

قد زخرفت حافاتها بنضار

خدم الربيع به المصيف كرامة

لأجل مخدوم وأكرم دار

حياك حسن رياضها وبياضها

بلطائف الأنواء والأنوار

نوعان من نور ونور ألفا

بين النجوم الزهر والأزهار

فتمل دولتك التي افتخرت بها

مصر على الأعصار والأمصار

غبرت في وجه الملوك بسيرة

لم يكتحل أحد لها بغبار

وغدت علاك صحيفة عنوانها

أمنت رعية من يخاف الباري

وبنيت بعد أبيك شامخ رتبة

يغني البيان لها عن الإخبار

أعلمتنا لما طلعت ببرجها

أن البروج مطالع الأقمار

يا خابط العشواء بعد طلائع

هذا الشهاب ضرام تلك النار

يا ظامئ الآمال إنك نازل

بغدير ذاك العارض المدرار

يا خائف الضاري نصحتك فاتئد

واحذر فهذا شبل ذاك الضاري

واسلم لأيام غدا بك أهلها

من جورها في ذمة وجوار

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.