لا وعيون لحظها ساهر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

لا وعيون لحظها ساهر

وطرفها بي أبدا ساخر

وما بدا من عقدات النقا

تحت غصون كلها ناضر

ما عرف الإشراك في حبكم

لي بعدما وحدكم خاطر

ونافر الأعطاف عاملته

باللطف حتى سكن النافر

ولم أزل أمسح أعطافه

ورأيه في قصتي حائر

حتى غدا من خجل مطرقا

وكل إعراض له آخر

عجبت من ذلي ومن عزة

في موقف عاذلة عاذر

في ليلة ساهرها نائم

فماله سمع ولا ناظر

مددت فيها الفخ لما خلا ال

جو إلى أن وقع الطائر

فبت من فرط اغتباطي به

أظن أني غائب حاضر

أحسب أني في جميع الورى

ناه بما أختاره آمر

مفترض الطاعة مستوجب ال

أمر كأني الملك الناصر

السيد بن السيد المرتضى

فرع نماه الحسب الطاهر

أشرف أملاك الورى همة

أولهم في المجد والآخر

تجري الليالي بالذي يشتهي

طوعا ويجري الفلك الدائر

مبارك الطلعة ميمونها

نور العلى في وجهه ظاهر

يعرف من لم يره أنه

ذاك الذي يذكره الذاكر

أفضل من تحمله سبطة

ضامرة كالرمح أو ضامر

أطعن من هز طوال القنا

ما كل من هز القنا ماهر

والله ما أدري أليث الشرى

في سرجه أم جحفل سائر

لا غرو أن يحمي خيس العلى

شبل أبوه الأسد الخادر

أو يهدي الركب إذا أظلموا

نجم أبوه القمر الزاهر

الصالح الهادي له والد

لقد تساوى النجر والناجر

تبارك المعطي لكم هذه ال

رتبة فهو الملك القادر

رداؤها فوقكم لائق

وهو على غيركم نافر

قد كان عباس بها وابنه

والمجد فيها مكره صاغر

ولم يزل فوقهما سترها

مرخى إلى أن قتل الظافر

فأصبحت أستارها عنهما

مكشوفة إذ غضب الساتر

تعوَّضت عن فاجرٍ صالحاً

لا يستوي الصالح والفاجر

وفيكما بينهما آية

باهرة برهانها باهر

كلاكما سار إلى فيئها

كذا أبوه قبله سائر

أنت تفي بالعهد واف به

وهو بما يعقده غادر

أنت بآيات الهدى مؤمن

مصدق وهو بها كافر

وهو لآل المصطفى خاذل

وأنت سيف لهم ناصر

لو كان حيا وتباريتما

كنت المجلي وهو العاشر

إن قدمته السن في مدة

فهو إلى فضلك يستاخر

أنت بما شيدته أول

وهو بما هدمه آخر

بمثل ما أوتيت من رتبة

وسؤدد فليفخر الفاخر

أصبحت من يسر العلى حيث لا

يدركك الناظر والخاطر

مبجل القدر يقول العدى

أنت على ما تشتهي قادر

فما لمن ترفعه خافض

ولا لمن تكسره جابر

ساحتك الخضراء لا أقفرت

ينتابها الوارد والصادر

أصبحت من جملة زوارها

فلم ينل ما نلته زائر

لم يرض بالإكرام لي وحده

فجادني إنعامه الغامر

شرفني بالقرب من حضرة

ينفق فيها الأدب البائر

مسفرة الغرة لم ألقها

إلا انثنى لي أمل سافر

دائمة الإحسان ينتابني

من راحتيها رائح باكر

يا حارس الدين الذي لم يسر

سير ثناه المثل السائر

يا من غدا بالمجد مستأثرا

وليس بالنعمة يستأثر

يا سابقا لا يدعي سابق

مدح معاليه ولا حاضر

اسمع سمعت الخير من خادم

حظك من إخلاصه وافر

لم يدر من سكرة إعجابه

أساحر الألفاظ أم شاعر

لكنه شرف قدر الثنا

بنظم ما أنت له ناثر

إني وإن أحسنت لا أدعي

أني لما أسديته شاكر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.