في مثل مدحك شرح القول مختصر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

في مثل مدحك شرح القول مختصر

وفي طوال القوافي عنده قصر

حسنت ذكر القوافي إذ مدحت بها

وما على كل جيد تحسن الدور

وما مدحك لكني مدحت بك ال

شعر الذي بك يستعلي ويفتخر

سما بك الدست لما نلت منزلة

أجل مجدك فيها القدر والقدر

وبوأتك المواضي والقنا رتبا

أضعافها من ضمان الغيب منتظر

أنت الذي يعقد الإسلام خنصره

علية إن حل خطب أوطرا وطر

ما زال وجه المعالي الغر ملتفتا

شوقا إليك وعين المجد تنتظر

تجملت بك أيام ذخرت لها

إن النفيس من الأشياء يدخر

كان الزمان بهيم اللون فاتضحت

له بأيامك الأوضاح والغرر

مراتب الملك أجسام أبوك لها ال

روح اللطيف وأنت السمع والبصر

إن كان ليث الشرى العادي فإنك يا

ذخر الأئمة منه الناب والظفر

أو كان دوحة مجد طاب منبتها ال

زاكي فأنت لها الأوراق والثمر

أعلمتنا حين لم تخلل بسيرته

أن الأصول عليها تنبت الشجر

لما ترفع قدرا واستطال على

عن أن يباشره للهيبة البشر

ألقى إليك مقاليد العلى ثقة

بنهضة أحكمت من أمرها المرر

وفوض الأمر ترفيها لهمته

إلى خبير بما يأتي وما يذر

غض الشبيبة كهل الرأي مقتبل ال

أيام لا صغر يزري ولا كبر

كأن أخلاقه من حسن خلقته

صيغت فقد راقت الأفعال والصور

قامت بعزمة محيي الدين مملكة

صفا بوالده فيها له كدر

متوج تشرق الدنيا بطلعته

وتخجل الشمس مهما لاح والقمر

إذا أقامت على ثغر صوارمه

فللنوائب عن سكانها سفر

أغاث أعمال بلبيس وأمنها

من بعد ما عالها الإشفاق والحذر

وليس يعلو لمن رام العلى خطر

إن لم يهن عنده التغرير والخطر

أغرت قبل أبي الغارات مقتحماً

للهول تستصغر الجلى وتحتقر

فكان شمساً وكنت الفجر تقدمها

والفجر في الجو قبل الشمس ينتشر

بعزمة الناصر بن الصالح انكشف

الأعداء عن حوزة الإسلام وانذعروا

لجت به الغارة الشعواء خلفهم

والنصر يقسم لا فاتوه والظفر

فأمعنوا هرباً منه ومنذ علموا

بأنه نافر في إثرهم نفروا

وحين أبليت عذراً في اللحاق بهم

وصح منك السرى في الليل والسهر

وقال عزمك لما أن ألح ولم

تلح له منهم عين ولا أثر

إن تنج منها أبا عمرو فعن قدر

نجاؤكم قدرة قد عاقها القدر

وعدت نحو مقر العز في عصب

يفنى بها الأكثران الرمل والمطر

وللصوارم في أجفانها أسف

تكاد من حره الأجفان تستعر

جيش إذا انضم قطراه رأيت على

أرجائه شجرات الخط تشتجر

شاموا حياً ومحيا منك بينهما

سحائب البشر والإنعام تنهمر

أرضيت عسكر مصر بالنوال ولم

يزل رضى الناس باب قرعه عسر

فاشكر يداً أصبحوا شكراً لمنتها

على ولائك إن غابوا وإن حضروا

وسعتهم بالندى والحلم قاطبة

فالرزق متسع والذنب مغتفر

والجود إن تكشف الأيام صفحتها

سترته باذل الإحسان يستتر

تنزه الخلق المجدي عن عجل

يقضي به المزعجان الطيش والضجر

وصان مقداره العالي وقدرته

من أن يضاف إليه الشر والأشر

وأصبحت عنده الأيام نازلة

في رحب صدر إليه الورد والصدر

تفيض رحمته تغيض نقمته

والبحر تطفأ في تياره الشرر

ملك إذا رسمت مرآه نائله

تهلل البدر وانهلت له البدر

ما إن سموت على جرد مسومة

إلا وظن أناس أنها سرر

ولا حملت نجاد السيد في رهج

إلا بدا ذكر يسطو به ذكر

ولا اعتقلت وشيج الخط يوم وغى

إلا تمنت ثغور أنها ثغر

ولا علت يدك العليا على قلم

إلا جرى الرزق منه أو دم هدر

ولا سطرت على طرس مكاتبة

إلا بدت غرر من فوقها طرر

ولا نطقت ونادي الجمع منتظم

إلا وظلت عقود الدر تنتثر

أيقنت منذ أرحت المجد من تعب

أن سوف تتعب من أوصافك الفكر

فاجعل قبولك ما أهديت من خدم

أسنى ثوابٍ له الآمال تنتظر

وليس ذا لغنى بي عن ندى ملك

أغنى الملوك إلى نعماه مفتقر

ولكن لساني وإن طالت بلاغته

مقصر عن أداء الفضل بل حصر

في شكر نعمتك الأولى التي سلفت

شغل فكيف إذا انضافت لها أخر

إن رمت مدحاً على مقدار ما بلغت

بك المعالي فإني لست أقتدر

إني وإن قصر الساعون عن أمدي

إليك من خجل التقصير أعتذر

فاصفح وسامح وعد واعطف ولن وأقل

واسمح فأنت على ما شئت مقتدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.