هي الصدمة الأولى فمن بان صبره

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

هي الصدمة الأولى فمن بان صبره

على هول ملقاها تضاعف أجره

ولابد من موت وفوت وفرقة

ووجد بماء العين يوقد جمره

وما يتسلى من يموت حبيبه

بشيء ولا يخلو من الهم من الهم فكره

ولكنه جرح يعز اندماله

وكسر جناح لا يؤمل جبره

أذم صباح الأربعاء فإنه

تبسم عن ثغر المنية فجره

أصاب الهدى في نجمه بمصيبة

تداعى سماك الجو منها ونسره

وأفقر أهل الأرض من باذل الغنى

إذا قنط المحتاج واشتد فقره

عدمنا أبا الإسلام والملك والندى

وفارقنا قرد الزمان ووتره

فلا تعذلونا واعذرونا فمن بكى

على فقد أيوب فقد بان عذره

وكنا إذا ضاقت بأمر صدورنا

تكفله منا يداه وصدره

وإن عبست أيامنا ووجوهنا

مشى بيننا في معرض الصلح بشره

أقام بأعمال الفرات وخيله

يراع بها نيل العزيز ومصره

إلى أن رماها من أخيه بضيغم

فرى نابه أهل الصليب وظفره

فلما قضى نحبي حياة ودولة

بأمرك في إدراكها ثم أمره

تعاقبتما مصراً تعاقب وابل

يبيت بقطر النيل ينهل قطره

نزلت بدار حلها فحللتها

فمغناك مغناه وقصرك قصره

وواخيته في البر حياً وميتاً

فقبرك في دار القرار وقبره

وقد شخصت أهل البقيع إليكما

وإلا فسكان الحجون وحجره

هنيئاً لملك مات والعز عزه

وقدرته فوق الرجال وقدره

وأدرك من طول الحياة مراده

وما طال إلا في رضى الله عمره

وأسعد خلق الله من مات بعدما

رأى في بني أبنائه ما يسره

شهيد تلقى ربه وهو صائم

فكان على أهل الشهادة فطره

مضى وهو راض عنك لم ترم صدره

بضيق ولا جاشت من الغيظ قدره

حمى حوزة الإسلام والدين بعده

ثمانية من أجلهم عز نصره

فخذ حصرهم مني ففي حسناتهم

وإحسانهم ما ليس يمكن حصره

وسامح فللتركيب في النثر فسحة

يطول بمعناها على النظم نثره

تبعت القوافي طاعة وضرورة

فلا تلحني فيمن تأخر ذكره

فمن ناصريه عزه وتقيه

وسيفاه منهم والصلاح وفخره

أولئك أهل الحل والعقد ينتهي

إلى أمرهم طي الزمان ونشره

ومن كافليه قطبه وشهابه

إذا بات محتاجاً إلى الشد أزره

هما أخوا أيوب والملك الذي

أتى بهما تلواً له وهو بكره

وما حسن فوق الحسين وإنما

تأخر عنه بالولادة عصره

ولو خلف ابناً واحداً سيد الورى

لما حاز ميراث الخلافة صهره

ولم يتنازع عمه وابن عمه

عليها إلى أن يجمع الخلق حشره

فكيف بخيس آل أيوب أسده

لقد بان خوف الدهر منهم وذعره

وعلى الله نجماً تعرف الشمس أنه

أبوها ونور البدر منها وزهره

وأبقى المقام الناصري فإنه

لدولتكم كنز الرجاء وذخره

أفاض على الأيام أحسن سيرة

يموت بها جور الزمان وغدره

إذا كانت البلوى من الله فليكن

من الحزم حمد الله فيها وشكره

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

Never miss any important news. Subscribe to our newsletter.